كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 3)

82

و لا بدّ للغاصب المستبين
على الكره من أن يوفّى الدّيونا 1

و من يخذل الله ثمّ الإمام
فليس له اليوم من ناصرينا

و لمّا استجاشت عليه العدا
و شبّ له القوم حربا زبونا 2

سقاهم بكاس مرير المذا
ق لا يعذب الدّهر للشّاربينا

و أشبع منهم ضباع الفلاة
فظلّوا لأنعمه شاكرينا

و من شعره أيضا، قوله 3:

لهفى لفقد شبيبة
كانت لدىّ أجلّ زاد

أنفقتها متغشمرا
لا فى الصّلاح و لا الفساد 4

ما خلت أنّى مبتلى
بهوى الأصادق و الأعادى

حتى بكيت على البيا
ض كما بكيت على السّواد

و منه أيضا 5:

أحبابنا شفّنا لهجركم
و بعدنا من وصالكم خبل

فإن قطعنا لا تحفلون بنا
و إن وصلناكم فلا نصل

فأرشدونا كيف السّبيل فقد
ضاقت بنا فى هواكم الحيل

شأن المحبّين أن يدوموا على ال‍
‍عهد و شأن الأحبّة الملل

/و منه أيضا قوله 6:

لقاؤك أحلى من رقادى على جفنى
و قربك أحلى من مصاحبة الأمن

أيا من أطعت الشّوق حتى أتيته
و أيقنت أنّى قد لجأت إلى ركن

لئن لم أفز منك الغداة بنظرة
تسهّل من وعر اشتياقى فواغبنى 7

1) فى الخريدة: «للغاصب المستدين»، و فيها توافق مع عجز البيت.
2) حرب زبون: شديدة.
3) خريدة القصر 2/ 201.
4) الغشمرة: إتيان الأمر من غير تثبت.
5) خريدة القصر 2/ 202.
6) خريدة القصر 2/ 202.
7) فى ن: «فواعتبى» و المثبت فى: س، ط، و الخريدة.

الصفحة 82