كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 3)
85 و قوله، فيمن تردّد إليه، فتعذّر لقاؤه عليه 1:
عزّنى أن أراك فى حالة الصّح
و كما عزّنى أوان المدام
و كما لا سبيل أن نتناجى
من بعيد بألسن الأقلام 2
فعليك السّلام لم يبق شاء
أترجّاه غير طيف المنام
و قوله من قصيدة 3:
يا غائبين و ما غابت مودّتهم
هل تعلمون لمن شفّ الغرام شفا
إن تعتبونى فعندى من تذكّركم
طيف يطالع طرفى كلّما طرفا
أو تجحدونى ما لاقيت بعدكم
فلى شواهد سقم ما بهنّ خفا 4
واها لقلب و هى من بعد بينكم
و كنت أعهد فيه قوّة و جفا
فالرّيح تذكى الجوى فيه إذا نفحت
و الوجد يقوى عليه كلّما ضعفا
فارقتكم غرّة منّى بفرقتكم
فلم أجد عوضا منكم و لا خلفا 5
و منها:
و قد فضضت لعمرى من كتابكم
ما يشبه الودّ منكم رقّة و صفا
فبتّ أستاف منه عنبرا أرجا
طورا و أنظر منه روضة أنفا 6
أودّ لو أنّنى من بعض أسطره
شوقا و أحسد منه اللاّم و الألفا
آليت إن عاد صرف الدهر يجمعنا
لأعفونّ له عن كلّ ما سلفا
لهفى على نفحة من ريح أرضكم
أبلّ منها فؤادا موقرا شعفا 7
و وقفة دون ذاك السّفح من حلب
أمرّ فيها بدمع قطّ ما وقفا
أنفقت دمعى قصدا يوم بينكم
لكنّنى اليوم قد أنفقته سرفا
1) خريدة القصر 2/ 205.
2) فى س و نسخة من الخريدة: «أن تتناجى».
3) خريدة القصر 2/ 205، 206.
4) فى ن: «ما لهن خفا»، و المثبت فى: س، ط، و الخريدة.
5) فى الخريدة: «فلم أجد بدلا»، و فى نسخة منها رواية توافق ما هنا.
6) استاف الشاء: اشتمه. و روضة أنف: لم ترع.
7) فى س: «فؤادا موقدا شغفا»، و المثبت فى: ط، ن، و الخريدة.