كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 3)
86
ما لى و للدّهر ما ينفكّ يقذف بى
كأنّنى سهم رام يبتغى هدفا 1
و قوله 2:
ما على الطّيف لو تعمّد قصدى
فشفى علّتى و جدّد عهدى 3
و أتانى ممّن أحبّ رسولا
و انثنى مخبرا حقيقة وجدى
إنّ أحبابنا و إن سلكوا اليو
م و حاشاهم سبيل التّعدّى
و نسونا فلا سلام يوافى
بوفاء منهم و لا حسن ودّ 4
لهم الأقربون فى القرب منّى
و هم الحاضرون فى البعد عندى
ما عهدناهم جفاة على الخلّ
و لكن تغيّر القوم بعدى
ليتهم أسعفوا المحبّ و أرضو
ه بوعد إذ لم يجودوا بنقد
/حبّذا ما قضى به البين من ضمّ
و لثم لو لم يشبه ببعد
لك شوقى فى كلّ قرب و بعد
و ارتياحى بكلّ غور و نجد 5
و لئن شطّ بى المزار فحسبى
أنّنى مغرم بحبّك وحدى
و قوله، من أبيات كتبها إلى الأمير مؤيّد 6 الدّولة اسامة 7:
أحبابنا فارقتكم
بعد ائتلاف و اعتلاق
و صفاء ودّ غير مم
ذوق و لا مرّ المذاق
و وثائق بين القلو
ب تظلّ محكمة الوثاق
نفقت بسوق المكرما
ت فليس فيها من نفاق
لكنّنى و إن اغترب
ت و غرّنى قرب التّلاقى
لا بدّ أن أتلو حقي
قة ما لقيت و ما ألاقى
1) فى س، ن: «و ما ينفك يغدوبى»، و المثبت فى ط، و الخريدة.
2) خريدة القصر 2/ 206، 207.
3) فى الخريدة: «فشفى غلتى».
4) فى ن: «و لا حسن عهد»، و المثبت فى: س، ط، و الخريدة.
5) فى الخريدة: «فى كل غور و نجد»، و فى نسخة منها رواية توافق ما هنا.
6) فى س: «أمين»، و المثبت فى: ط، ن، و الخريدة، و فى نسخة منها «مؤيد الدين»، و هو يعنى الأمير أسامة بن منقذ.
7) خريدة القصر 2/ 207، 208.