كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 3)
90 و منها:
و ما كان هذا الحبّ إلاّ غواية
فوا أسفا لو أنّنى لا أطيعها
تقضّت ليال بالعقيق و ما انقضت
لبانة صبّ بالفراق و لوعها
و لمّا أفاض الحىّ فاضت حشاشة
أجدّ بها يوم الوداع نزوعها 1
وقفنا و للألحاظ فى معرك النّوى
سهام غرام فى القلوب وقوعها
و منها:
و بيض أعاضتنى نواها بمثلها
ألا ربّ بيض لا يسرّ طلوعها
خلعت لها برد الصّبا عن مناكبى
و عفت الهوى لمّا علانى خليعها
و كتب إلى والده، يتشوّق إليه، قوله 2:
شوقى على طول الزّما
ن يزيد فى مقداره
و جوى فؤادى لا يقرّ
و كيف لى بقراره
و القلب حلف تقلّب
و تحرّق فى ناره
و الطّرف كالطّرف الغري
ق يعوم فى تيّاره
و تلهّفى و تأسّفى
باق على استمراره
من ذا يرقّ لنازح
عن أهله و دياره
لعب الزّمان بشمله
و قضى ببعد مزاره
فالسّقم من زوّاره
و الهمّ من سمّاره
و الصّبر من أعدائه
و الدّمع من أنصاره
و همومه مقصورة
أبدا على تذكاره
و قوله، إلى القاضى الأجلّ الأشرف ابن البيسانىّ 3، متولّى الحكم بعسقلان 4:
لعلّ تحدّر الدّمع السّفوح
يسكّن لوعة القلب القريح
1) فى س، و نسخة من الخريدة: «فاظت حشاشة».
2) خريدة القصر 2/ 212، 213.
3) هو على بن محمد بن الحسن، والد القاضى الفاضل، توفى بالقاهرة سنة ست و أربعين و خمسمائة. انظر حاشية الخريدة 2/ 213، و الأبيات فى الخريدة 2/ 213 - 215.
4) عسقلان: مدينة بالشام من أعمال فلسطين، على ساحل البحر بين غزة و بيت جبرين. معجم البلدان 3/ 673، 674.