كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 3)

91

و علّ البرق يروى لى حديثا
فيرفعه بإسناد صحيح

و يا ريح الصّبا لو خبّرتنى
متى كان الخيام بذى طلوح 1

فلى من دمع أجفانى غبوق
تدار كؤوسه بعد الصّبوح

و أشواق تقاذف بى كأنّى
علوت بها على طرف جموح

و دهر لا يزال يحطّ رحلى
بمضيعة و يروينى بلوح 2

كريم بالكريم على الرّزايا
شحيح حين يسأل بالشّحيح

و أيّام تفرّق كلّ جمع
و أحداث تجيز على الجريح 3

فيا للّه من عود بعود
و من نضو على نضو طليح

و أعجب ما منيت به عتاب
يؤرّق مقلتى و يذيب روحى

أتى من بعد بعد و اكتئاب
و ما أنكى الجروح على الجروح

و قد أسرى بوجدى كلّ وفد
و هبّت بارتياحى كلّ ريح 4

/سلام الله ما شرقت ذكاء
و شاق حنين هاتفة صدوح

على تلك الشّمائل و السّجايا
و حسن العهد و الخلق السّجيح

على أنس الغريب إذا جفاه ال‍
قريب و محتد المجد الصّريح

على ذى الهمّة العلياء و المنّ‍
ة البيضاء و الوجه الصّبيح

و منها:

صفوح عن مؤاخذة الموالى
و ليس عن الأعادى بالصّفوح

همام ليس يبرح فى مقام
كريم أولدى سعى نجيح 5

حديد الطّرف فى فعل جميل
و قور السّمع عن قول قبيح

1) فى حاشية الخريدة إشارة إلى تضمين مطلع قصيدة جرير فى عجز البيت، عن نسخة منها، و فى معجم البلدان 3/ 544، «ذو طلوح: اسم موضع للضباب اليوم فى شاكلة حمى ضرية، قال: ذو طلوح فى حزن بنى يربوع بين الكوفة و فيد».
2) اللوح: العطش.
3) فى الأصول: «و أحداث تحتر»، و المثبت فى الخريدة.
4) و أجاز: بمعنى أجهز. فى ن: «و هبت بارتياحى كل روح» و المثبت فى: س، ط، و الخريدة.
5) فى الأصول: «أو لذى سعى»، و المثبت عن الخريدة.

الصفحة 91