كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 3)
92
مددت يدى إليه فشدّ أزرى
و ذاد نوائب الدّهر اللّحوح
و فزت بودّه بعد ارتياد
و لكن صدّنى عنه نزوحى
و ما أدركت غايته بنظمى
و لو أدركت غاية ذى القروح 1
و لكنّى وقفت على علاه
غنائى من ثناء أو مديح 2
و له، من قصيدة 3:
إلى م ألوم الدّهر فيك و أعتب
و حتّى م أرضى فى هواك و أغضب 4
أما من خليل فى الهوى غير خائن
أما صاحب يوما على النّصح يصحب
بأيّة عضو ألتقى سورة الهوى
ولى جسد مضنى و قلب معذّب
عذيرى من ذكرى إذا ما تعرّضت
تعرّض لاح دونها و مؤنّب
و منها:
أرى الدهر عونا للهموم على الهوى
و ضدّا له فى كلّ ما يتطلّب 5
فأبعد شئ منه ما هو آمل
و أقرب شئ منه ما يتجنّب 6
و قد يحسب الإنسان ما ليس مدركا
و قد يدرك الإنسان ما ليس يحسب 7
و قوله، من قصيدة كتبها إلى والده 8:
ظنّ النّوى منك ما ظنّ الهوى لعبا
و غرّه غرر بالبين فاغتربا
فظلّ فى ربقة التّبريح مؤتشبا
من مات من حرقة التّوديع منتحبا 9
1) يعنى امرأ القيس.
2) فى الخريدة: «عتادى من ثناء أو مديح».
3) خريدة القصر 2/ 215.
4) فى الخريدة: «ألوم الدهر فيكم» و فى نسخة منها رواية توافق ما هنا. و فى الخريدة أيضا: «و حتى م أرضى فى هواكم».
5) فى الخريدة «على الفتى»، و فى نسخة منها رواية توافق ما هنا.
6) فى س، و نسخة من الخريدة: «و أبعد شئ منه ما يتجنب».
7) فى الخريدة: «كما يدرك الإنسان»، و فى نسخة منها رواية توافق ما هنا.
8) خريدة القصر 2/ 216، و أرخها العماد سنة ثلاث و أربعين.
9) المؤتشب: المخلوط. يصف ملازمته للتبريح و خلطته به.