كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 3)
94 و قوله 1:
ما ضرّهم يوم جدّ البين لو وقفوا
و زوّدوا كلفا أودى به الكلف 2
تخلّفوا عن وداعى ثمّت ارتحلوا
و أخلفونى وعودا مالها خلف 3
و منها:
أستودع الله أحبابا ألفتهم
لكن على تلفى يوم النّوى ائتلفوا
تقسّمونى فقسم لا يفارقهم
أين استقلّوا و قسم شفّه الدّنف 4
عمرى لئن نزحت بالبين دارهم
عنّى فما نزحوا دمعى و لا نزفوا 5
يا حبّذا نظرة منهم على وجل
تكاد تنكرنى طورا و تعترف
قلت: فى هذا القدر كفاية من شعر صاحب 6 التّرجمة، و لو أخذنا فى إيراد جميع ما قاله من الأشعار الرّائقة، و القصائد الفائقة، و المقطّعات الشّائقة، لطال الكلام، و خرجنا عن المقصود.
و بالجملة فقد كان صاحب التّرجمة من أدباء عصره، و محاسن دهره.
تغمّده الله تعالى برحمته.
***
1) القصيدة بتمامها فى معجم الأدباء 16/ 13 - 16، و الأبيات المذكورة هنا عن الخريدة 2/ 218.
2) فى الخريدة: «يودى به الكلف».
3) فى ط، ن: «و خلفونى وعودا» و التصويب عن: س، و الخريدة، و معجم الأدباء.
4) لم يرد هذا البيت فى معجم الأدباء.
5) فى معجم الأدباء: «و ما نزفوا».
6) فى ن بعد هذا زيادة «هذه»، و المثبت فى: س، ط. و أمام هذا فى حاشية ط: «قوله فى هذا القدر كفاية. أقول لا، بل زيادة» و حقّ له، فقد أسرف التميمى فى النقل عن الخريدة.