كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)

بحيضة. . . لكن لا خلاف أن نسب ولده ثابت منه، وأن ماءه ماء محترم، لا يحل لأحد أن يطأ زوجته قبل الاستبراء باتفاق المسلمين" (¬1). وقال أيضًا: ". . . وكذلك المشتري الثاني لا يجوز له وطؤها قبل أن تحيض عنده حيضة باتفاق الأئمة" (¬2). ونقله عنه ابن قاسم (¬3).
8 - ابن القيم (751 هـ) حيث قال: "إن كانت حاملًا، فاستبراؤها بوضع الحمل، وهذا كما أنه حكم النص، فهو مجمع عليه بين الأمة" (¬4).
9 - قاضي صفد (بعد 780 هـ) حيث قال: "واتفقوا على أن من ملك أمَة ببيع أو هبة أو إرث أو سبي، لزمه استبراؤها" (¬5).
10 - ابن الهمام (861 هـ) حيث قال: "فلو استبرأها قبل أن يتزوجها جاز وطء الزوج بلا استبراء اتفاقًا" (¬6).
11 - الشعراني (973 هـ) حيث قال: "واتفقوا على أن من ملك أمَة ببيع أو هبة أو إرث أو سبي، لزمه استبراؤها بحيض أو قرء، إن كانت حائلًا، وإن كانت ممن لا تحيض لصغر أو كبر فبشهر" (¬7).
12 - ابن قاسم (1392 هـ) حيث قال: "واتفقوا على أنه يحرم وطؤها زمن الاستبراء" (¬8).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على تحريم وطء الأمة المملوكة ببيع أو هبة أو شراء، إلا بعد الاستبراء، هو قول عمر، وعثمان بن عفان، وعبد اللَّه بن مسعود، وابن عمر -رضي اللَّه عنهم-، ونافع (¬9)، . . . . . . . . .
¬__________
(¬1) "مجموع الفتاوى" (32/ 343).
(¬2) "مجموع الفتاوى" (34/ 30).
(¬3) "حاشية الروض المربع" (7/ 89).
(¬4) "زاد المعاد" (5/ 727).
(¬5) "رحمة الأمة" (ص 253).
(¬6) "فتح القدير" (3/ 245).
(¬7) "الميزان" (3/ 260).
(¬8) "حاشية الروض المربع" (7/ 91).
(¬9) هو أبو عبد اللَّه نافع الديلمي، مولى عبد اللَّه بن عمر، أخذ عن ابن عمر، وعائشة، وأبي هريرة، وكان من جلة التابعين، وقد بعثه عمر بن عبد العزيز إلى مصر؛ يعلمهم السنن، قال العجلي: مدني ثقة. وقال ابن خراش: ثقة نبيل. توفي سنة (117 هـ). انظر ترجمته في: "تهذيب التهذيب" (10/ 369)، "شذرات الذهب" (1/ 154).

الصفحة 233