كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)
9 - ابن القيم (751 هـ) حيث قال: "وفي هذا دلالة ظاهرة على تحريم نكاح الحامل، سواء كان حملها من زوج أو سيد أو شبهة، أو زنى، وهذا لا خلاف فيه إلا فيما إذا كان الحمل من زنى" (¬1).
10 - ابن نجيم (970 هـ) حيث قال: "الثاني: وهي الحبلى من غيره، فإن تزوجها، لا يصح إجماعًا" (¬2).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على تحريم وطء الحامل من غير زوجها، حتى تضع حملها، هو قول عمر، وأبي موسى الأشعري -رضي اللَّه عنهما-، وأبي ثور، وإسحاق (¬3).
• مستند الإجماع:
1 - عن أبي الدرداء (¬4) -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه أُتي بامرأة مُجِح (¬5) على باب فسطاط، فقال: "لعله يريد أن يلم بها؟ "، فقالوا: نعم. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لقد هممت أن ألعنه لعنًا يدخل معه قبره، كيف يورِّثه وهو لا يحل له، كيف يستخدمه وهو لا يحل له" (¬6).
2 - عن رويفع بن ثابت الأنصاري (¬7) -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم حنين: "لا يحل لامرئ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره" (¬8).
3 - عن أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال في غزوة أوطاس، ونادى
¬__________
(¬1) "زاد المعاد" (5/ 155).
(¬2) "البحر الرائق" (3/ 14).
(¬3) "الإشراف" (1/ 287).
(¬4) هو أبو الدرداء، عويمر، وقيل: عامر، واختلف في اسم أبيه، فقيل: مالك، وقيل غير ذلك، أسلم يوم بدر، وشهد أحدًا وما بعدها، ولّاه معاوية قضاء دمشق في عهد عمر، توفي سنة (32 هـ). انظر ترجمته في: "أسد الغابة" (6/ 94)، "الإصابة" (4/ 621).
(¬5) بميم مضمومة، ثم جيم مكسورة ثم حاء مهملة؛ وهي الحامل التي قربت ولادتها. انظر: "شرح مسلم للنووي" (10/ 13).
(¬6) أخرجه مسلم (1441)، و"شرح النووي" (10/ 13).
(¬7) هو رويفع بن ثابت بن سكن النجاري الأنصاري، يعد في المصريين، ولي إمرة طرابلس لمعاوية سنة (46 هـ)، توفي بالشام، وقيل: ببرقة، وهو أمير عليها، سنة (56 هـ). انظر ترجمته في: "أسد الغابة" (2/ 298)، "الإصابة" (2/ 416).
(¬8) أخرجه أبو داود (2158) (2/ 248)، والترمذي (1134) (2/ 369). قال الترمذي: هذا حديث حسن.