كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)
تحرم عليه" (¬1).
4 - القرطبي (671 هـ) حيث قال: ". . . إجماع العلماء على أنه لو زنى بها لم يحرم عليه تزويجها" (¬2). وقال أيضًا: "وهذا يقتضي أن المسافحات (¬3) لا يحل التزوج بهن؛ وذلك خلاف الإجماع" (¬4). وقال أيضًا: "إن متزوج الزانية التي قد زنت، ودخل بها، ولنم يستبرئها يكون بمنزلة الزاني، . . . وأما إذا عقد عليها، ولم يدخل بها، حتى يستبرئها فذلك جائز إجماعًا" (¬5).
5 - العيني (855 هـ) حيث قال: "ولو كان الحمل من الزنى؛ فالنكاح جائز عند الكل" (¬6).
6 - ابن الهمام (861 هـ) حيث قال: "أما لو كان الحبل منه جاز النكاح بالاتفاق" (¬7).
7 - ابن نجيم (970 هـ) حيث قال: "أما تزوج الزاني لها فجائز اتفاقًا" (¬8).
8 - الشوكاني (1250 هـ) حيث قال: ". . . إن البغايا حلال. . . وذلك مما لا خلاف فيه فيما أعلم، ولكن بعد مضي العدة المعتبرة شرعًا" (¬9).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على إباحة نكاح الزانية لمن زنى بها، أو غيره بعد استبرائها، هو قول أبي بكر، وعمر، وابن عمر، وابن عباس، وجابر -رضي اللَّه عنهم-، وطاوس، وسعيد بن المسيب، وجابر بن زيد، وعطاء، والحسن، وعكرمة، والزهري، والثوري (¬10).
• مستند الإجماع:
1 - قال تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء: 24].
• وجه الدلالة: الآية عامة، فلم تفرق بين العفيفة والزانية، فيحل نكاحها عندئذٍ للزاني ولغيره (¬11).
¬__________
(¬1) "الاستذكار" (5/ 473).
(¬2) "الجامع لأحكام القرآن" (3/ 177).
(¬3) أي: الزانيات. انظر: "الجامع لأحكام القرآن" (5/ 112).
(¬4) "الجامع لأحكام القرآن" (5/ 112).
(¬5) "الجامع لأحكام القرآن" (12/ 157).
(¬6) "البناية شرح الهداية" (5/ 558 - 559).
(¬7) "فتح القدير" (3/ 241).
(¬8) "البحر الرائق" (3/ 114).
(¬9) "نيل الأوطار" (6/ 285).
(¬10) "الإشراف" (1/ 84).
(¬11) "المغني" (9/ 565)، "البناية شرح الهداية" (4/ 559).