كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)

7 - الشوكاني (1250 هـ) حيث قال: ". . . وهو (¬1) يحرم على الفاسقة المسلمة بالإجماع" (¬2).
8 - ابن قاسم (1392 هـ) حيث قال: "ولا ينكح كافر مسلمة حتى يسلم إجماعًا" (¬3).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على تحريم نكاح الكافر للمسلمة، وافق عليه ابن حزم (¬4).
• مستند الإجماع:
1 - قال تعالى: {وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ} [البقرة: 221]
• وجه الدلالة: يخشى على المؤمنة أن تقع في الكفر بزواجها من كافر، فالزوج يدعو إلى دينه، والنساء في العادة يتبعن أزواجهن، وفعلهم هذا دعوة إلى الكفر، والدعوة إلى الكفر توجب النار (¬5).
2 - قال تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [النساء: 141].
• وجه الدلالة: لو جاز إنكاح الكافر المؤمنة لثبت له عليها سبيل، وهذا لا يجوز (¬6).Rتحقق الإجماع على تحريم نكاح الكافر للمسلمة، سواء كان كتابيًّا أم غير كتابي؛ وذلك لعدم وجود مخالف.

[18 - 68] إباحة نكاح المسلم للحرة الكتابية:
يباح للمسلم أن ينكح الحرائر من نساء أهل الكتاب، ونقل الإجماع على إباحة ذلك جمع من أهل العلم.
• من نقل الإجماع:
1 - الشافعي (204 هـ) حيث قال: "ويحل نكاح حرائر أهل الكتاب لكل مسلم. . . وهم اليهود والنصارى، دون المجوس، فهذا ما لا أعلم فيه خلافًا بين أحد لقيته" (¬7).
2 - الطبري (310 هـ) حيث قال فيما نقل من أن عمر أراد التفريق بين طلحة وزوجته من أهل الكتاب، وبين حذيفة وامرأته الكتابية: "فقول لا معنى له؛ لخلافه ما الأمة
¬__________
(¬1) أي: المشرك.
(¬2) "نيل الأوطار" (6/ 261 - 262).
(¬3) "حاشية الروض المربع" (6/ 305).
(¬4) "المحلى" (9/ 329).
(¬5) "بدائع الصنائع" (3/ 465).
(¬6) "بدائع الصنائع" (3/ 465).
(¬7) "الأم" (5/ 10 - 11).

الصفحة 243