كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)

بالوطء في الملك، كالوطء في النكاح الصحيح، وافق عليه ابن حزم (¬1). وهو قول ابن أبي ليلى، ومسروق، ومجاهد، والأوزاعي (¬2).
• مستند الإجماع: أن هذا المرأة أصبحت محرّمة على التأبيد بسبب مباح؛ وهو الملك، فأشبه التحريم بالنسب (¬3).Rتحقق الإجماع على ثبوت حرمة المصاهرة بالوطء في الملك، كالوطء في النكاح الصحيح؛ وذلك لعدم وجود مخالف.

[29 - 79] زنى أحد الزوجين لا يفسخ نكاحهما، سواء وقع الزنى قبل الدخول أو بعده:
إذا زنت المرأة المحصنة بزوج، أو زنى الزوج، فإن نكاحهما قائم على حاله، ولا يفسخ، سواء زنيا قبل الدخول أو بعده، ونقل جماعة من أهل العلم الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 - الجوهري (350 هـ) حيث قال: "وأجمع الفقهاء في العصر الأول أن زنى المرأة لا يبطل نكاح زوجها عنها" (¬4).
2 - القاضي عبد الوهاب (422 هـ) حيث قال: "لا ينفسخ نكاح الزوجة إذا زنت، وهو مذهب أبي حنيفة، والشافعي، رحمهما اللَّه، وكافة الفقهاء" (¬5).
3 - ابن هبيرة (560 هـ) حيث قال: "واتفقوا على أن المرأة المحصنة بزوج إذا زنت لا يفسخ نكاحها من زوجها" (¬6). ونقله عنه ابن قاسم (¬7).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أن زنى أحد الزوجين لا يفسخ النكاح بينهما، سواء وقع الزنى قبل الدخول أو بعده، وافق عليه الشافعية (¬8)، وابن حزم (¬9). وهو قول مجاهد، وعطاء، والثوري، وإسحاق (¬10).
¬__________
(¬1) "المحلى" (9/ 137).
(¬2) "الإشراف" (1/ 79).
(¬3) "المغني" (9/ 528).
(¬4) "نوادر الفقهاء" (ص 80).
(¬5) "عيون المجالس" (3/ 1073 - 1074).
(¬6) "الإفصاح" (2/ 102).
(¬7) "حاشية الروض المربع" (6/ 303).
(¬8) "مختصر المزني" - ملحق بـ "الأم" (9/ 180)، "الحاوي" (11/ 259).
(¬9) "المحلى" (9/ 67).
(¬10) "الإشراف" (1/ 85)، "المغني" (9/ 565).

الصفحة 271