كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)
ولا جنب (¬1)، ولا شغار في الإسلام، ومن انتهب نهبة (¬2) فليس منا" (¬3).
• وجه الدلالة: دل الحديثان على النهي عن نكاح الشغار، وأنه لا يجوز.
• الخلاف في المسألة: ذهب الحنفية إلى أن نكاح الشغار جائز، وللمرأة مهر مثلها (¬4). وهو قول عطاء، وعمرو بن دينار، ومكحول، والزهري، والثوري (¬5).
• أدلة هذا القول:
1 - أن كلًّا من الزوجين سمى في نكاح الشغار ما لا يصلح أن يكون صداقًا، كمن يعقد على خمر أو خنزير (¬6).
2 - أن البضع لا يصح أن يكون صداقًا، فلم يتحقق الاشتراك، فبقي الشرط فاسدًا، والنكاح لا يبطل بالشروط الفاسدة (¬7).Rعدم تحقق الإجماع على أن نكاح الشغار باطل، وأنه محرم لا يجوز؛ لخلاف الحنفية ومن معهم بأنه صحيح، ويكون لكل من المرأتين مهر المثل.
[2 - 82] تحريم نكاح التحليل:
إذا طلق الرجل امرأته طلاقًا بائنًا، فلا تحل له إلا من بعد زوج؛ فإذا تزوجها رجل بقصد تحليلها لزوجها الأول، أو شرط عليه في العقد أن يحلَّها لزوجها الأول، فإن هذا النوع من النكاح محرَّم، ونقل الإجماع على تحريمه جمع من أهل العلم.
• من نقل الإجماع:
1 - الترمذي (279 هـ) حيث قال: "والعمل على هذا عند أهل
¬__________
= ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها، فنُهيَ عن ذلك، وأمر أن تؤخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم. الثاني: يكون في السباق؛ وهو أن يتبع الرجل فرسه فيزجره ويجلب عليه ويصيح، حثًّا له على الجري، فنُهيَ عن ذلك.
انظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد (3/ 127)، "النهاية في غريب الحديث" (1/ 272).
(¬1) الجنَب هو: أن يجْنُب فرسًا إلى فرسه الذي يسابق عليه، فإذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب، وقيل: أن يجنب رب المال بماله فيبعده عن موضعه حتى لا يأتيه عامل الصدقة. انظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد (3/ 128)، النهاية (1/ 292).
(¬2) اسم لما يُنهب، ويؤخذ بلا حق. انظر: "النهاية في غريب الحديث" (5/ 117).
(¬3) أخرجه الترمذي (1126) (2/ 366)، والنسائي (3335) (6/ 83).
قال الترمذي: هذا حديث حن صحيح.
(¬4) "المبسوط" (5/ 105)، "بدائع الصنائع" (3/ 492).
(¬5) "الإشراف" (1/ 45).
(¬6) "المبسوط" (5/ 105).
(¬7) "المبسوط" (5/ 105)، "بدائع الصنائع" (3/ 493).