كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)
أنه يصح، ويلغو الشرط (¬1).
• دليل هذا القول: أن النكاح قد ذكر هنا، وشرط فيه شرط فاسد، والنكاح لا تبطله الشروط الفاسدة، فيبطل الشرط، ويبقى النكاح صحيحًا (¬2).
ثانيًا: ورد عن الإمام أحمد رواية بالصحة مع الكراهة (¬3).
• أدلة هذا القول:
1 - قال تعالى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً} [النساء: 24].
وفي قراءة ابن مسعود: {فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن} (¬4). وهذه صفة المتعة (¬5).
2 - روي عن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- أنه قال: متعتان كانتا على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنا أحرمهما وأنهى عنهما، متعة النساء، ومتعة الحج (¬6).
• وجه الدلالة: أخبر أن المتعة كانت جائزة على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وإنما نهى عمر عنها، ونهيه لا يؤثر فيما كان مباحًا في عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬7).
ثالثًا: أنها مباحة لا حرمة فيها. ونقل ذلك عن أسماء بنت أبي بكر (¬8)، وأبي سعيد
¬__________
= الأرشد" (2/ 162)، "المنهج الأحمد" (3/ 51).
(¬1) "المحرر" (2/ 52)، "الإنصاف" (8/ 163).
(¬2) "بدائع الصنائع" (3/ 479)، "الهداية" (1/ 212).
(¬3) "الروايتين والوجهين" (2/ 109)، "الإنصاف" (8/ 163). قال ابن تيمية: توقف الإمام أحمد عن لفظ الحرام، ولم ينفه. انظر: "الإنصاف" (8/ 163).
(¬4) أخرجه الطبري في "التفسير" (5/ 12)، وأخرجه السيوطي كذلك عن ابن عباس، وأبي بن كعب، والسدي. وانظر: "الدر المنثور" (2/ 484).
(¬5) "الروايتين والوجهين" (2/ 109).
(¬6) أخرجه البيهقي (7/ 206)، وسعيد بن منصور (1/ 252).
(¬7) "الروايتين والوجهين" (2/ 109).
(¬8) هي أم عبد اللَّه أسماء بنت أبي بكر "ذات النطاقين"، زوج الزبير بن العوام، أسلمت بعد سبعة عشر إنسانًا، روى عنها ابن عباس، وعروة، وغيرهما، عاشت طويلًا، وعميت وبقيت إلى أن قتل ابنها عبد اللَّه، توفيت سنة (73 هـ).
انظر ترجمتها في: "أسد الغابة" (7/ 7)، "الإصابة" (8/ 12).