كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)
4 - عن عطاء قال: جاء جابر بن عبد اللَّه معتمرًا، فجئناه في منزله، فسأله القوم عن أشياء، ثم ذكروا المتعة، فقال: نعم، استمتعنا على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبي بكر وعمر (¬1).
• وجه الدلالة من هذه الأحاديث: هذه نصوص قد تضافرت في إباحة نكاح المتعة (¬2).
5 - روي عن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- أنه قال: متعتان كانتا على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنا أحرمهما وأنهى عنهما، متعة النساء، ومتعة الحج (¬3).
• وجه الدلالة: أخبر عمر -رضي اللَّه عنه- عن إباحتها على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وما ثبت إباحته بالشرع، لم يكن له تحريمه بالاجتهاد (¬4).
ثالثًا: أن المتعة تباح عند الضرورة فقط، كما يحتاج المضطر لأكل الميتة والدم. وهذا مروي عن ابن عباس (¬5).Rأولًا: عدم تحقق الإجماع على تحريم نكاح المتعة؛ للخلاف الوارد عن السلف في ذلك.
ثانيًا: لا يعني القول بعدم تحقق الإجماع أنها مباحة؛ لما يأتي:
1 - الاستدلال بقوله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 3] على إباحة المتعة، وأنه يدخل فيه النكاح المؤبد، والنكاح المؤقت، قول مردود، حيث إن المتعة غير داخلة في النكاح؛ لأن اسم النكاح يطلق على ما اختص بالدوام، وعلى سبيل التأبيد (¬6).
2 - يجاب عن الاستدلال بقراءة ابن مسعود على إباحة المتعة بما يأتي:
الأول: أن عليًّا وابن مسعود رويا أنها نسخت بالطلاق والعدة والميراث (¬7).
الثاني: أنها محمولة على الاستمتاع بهن في النكاح، وقول ابن مسعود: إلى أجل مسمى؛ يعني به المهر دون العقد (¬8).
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم (1405) "شرح النووي" (9/ 159).
(¬2) "الحاوي" (11/ 450).
(¬3) سبق تخريجه.
(¬4) "الحاوي" (11/ 450).
(¬5) "سنن البيهقي" (7/ 207)، "التمهيد" (10/ 121)، "إكمال المعلم" (4/ 535)، "الحاوي" (11/ 453).
(¬6) "الحاوي" (11/ 453).
(¬7) "الحاوي" (11/ 453).
(¬8) "الحاوي" (11/ 453).