كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)
الثالث: قراءة ابن مسعود هذه شاذة؛ لا يحتج بها قرآنًا، ولا خبرًا، ولا يلزم العمل بها (¬1).
3 - ما ورد عن جابر وسلمة بن الأكوع، وغيرهما في إباحتها منسوخ بما ذكر من النصوص الدالة على التحريم، ولعله لم يبلغهم نهي عمر عنها (¬2).
4 - ما ورد عن جابر فهو معارض بمثله، فقد أخرج مسلم عنه أنه قال: فعلناها مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم نهانا عنها عمر، فلم نعد إليها (¬3).
5 - قد ورد في حديث سبرة الجهني تحريمها إلى يوم القيامة، وما حُرِّم إلى يوم القيامة فقد أمنَّا نسخه (¬4).
6 - ما ورد عن عمر -رضي اللَّه عنه- في النهي عنها، وافقه عليه أكابر الصحابة، وإنما كان إمامًا فاختص بالإعلان والتأديب، ولم يكن بالذي يقدم على التحريم بغير دليل، ولو فعل لما سكت عنه الصحابة -رضي اللَّه عنهم-، ونهي عمر لم يكن عن اجتهاد، بل كان مستندًا إلى نهي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عنها (¬5).
7 - أما ما ورد عن ابن عباس في إباحتها، فقد قال له عروة بن الزبير: أهلكت نفسك، قال: وما هو يا عروة؟ ! قال: تفتي بإباحة المتعة، وكان أبو بكر وعمر ينهيان عنها، فقال: أعجبُ منك! أُخبر عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وتخبرني عن أبي بكر وعمر، فقال عروة: إنهما أعلم بالسنة منك، فسكت (¬6).
8 - ثبت النص الصريح الصحيح بتحريمها إلى يوم القيامة، مما يجعل الخلاف فيها مخالفًا للسنة.
9 - ما ورد عن ابن عباس بالقول بإباحتها، فقد ثبت عنه الرجوع (¬7).
10 - جميع من روى عن ابن عباس حلها، فلم تكن رواياتهم إلا معلولة، أو قاصرة عن الدلالة (¬8).
¬__________
(¬1) "شرح مسلم" للنووي (9/ 151).
(¬2) "الحاوي" (11/ 454)، "فتح الباري" (9/ 208).
(¬3) أخرجه مسلم (1405) "شرح النووي" (9/ 155).
(¬4) "المحلى" (9/ 130).
(¬5) "الحاوي" (11/ 454)، "فتح الباري" (9/ 209).
(¬6) "الحاوي" (11/ 453).
(¬7) انظر: "سنن البيهقي" (7/ 207).
(¬8) "فتح الباري" (9/ 206).