كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)
الإجماع على أنه لا يجب الوفاء به جمع من أهل العلم.
• من نقل الإجماع:
1 - ابن القيم (751 هـ) حيث قال: "وقد اتفق على وجوب الوفاء بتعجيل المهر أو تأجيله، والضمين، والرهن به، وعلى عدم الوفاء باشتراط ترك الوطء، والإنفاق، والخلو من المهر، ونحو ذلك" (¬1).
2 - ابن حجر (852 هـ) حيث قال: "قال أبو عبيد: وقد أجمعوا على أنها لو اشترطت عليه ألا يطأها لم يجب الوفاء بذلك الشرط" (¬2).
3 - الشوكاني (1250 هـ) حيث قال: قال أبو عبيد. . . فذكره (¬3).
• الموافقون على الإجماع: ما ذُكر من الإجماع على أن المرأة إذا اشترطت على زوجها ألا يطأها، أنه لا يلزم الوفاء بذلك الشرط وافق عليه الحنفية (¬4)، والمالكية (¬5)، وابن حزم (¬6). وهو قول عطاء، والشعبي، وسعيد بن المسيب، والنخعي، والحسن، وابن سيرين، وربيعة، وأبي الزناد، والزهري، وقتادة، وهشام بن عروة، والليث، والثوري (¬7).
• مستند الإجماع:
1 - عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "المسلمون على شروطهم، إلا شرطًا أحل حرامًا، أو حرَّم حلالًا" (¬8).
• وجه الدلالة: مثل هذه الشروط تحرِّم الحلال الذي أباحه اللَّه؛ وهو التزوُّج، والتسري، وغير ذلك (¬9).
2 - شرع النكاح لأجل أن يعف المرء نفسه، ولا يكون ذلك إلا بنكاح فيه وطء، فإذا شرطت المرأة ألا يطأها زوجها، خالفت بذلك ما شرع من أجله النكاح.Rتحقق الإجماع في أن المرأة إذا شرطت ألا يطأها زوجها، أن هذا الشرط باطل لا يجب الوفاء به؛ لمخالفته ما شُرع النكاح لأجله من العفة والإحصان، ولعدم وجود مخالف في المسألة أيضًا.
¬__________
(¬1) "زاد المعاد" (5/ 106).
(¬2) "فتح الباري" (9/ 264).
(¬3) "نيل الأوطار" (6/ 259).
(¬4) "بدائع الصنائع" (3/ 492)، "تبيين الحقائق" (2/ 148).
(¬5) "الذخيرة" (4/ 405)، "القوانين الفقهية" (ص 219).
(¬6) "المحلى" (9/ 123).
(¬7) "الإشراف" (1/ 58)، "سنن الترمذي" (2/ 368)، "المغني" (9/ 484)، "عمدة القاري" (20/ 140).
(¬8) سبق تخريجه.
(¬9) "المغني" (9/ 484).