كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)
وغيرهما" (¬1).
8 - ابن القيم (751 هـ) حيث قال: "واتفق الفقهاء على تخيير الأمة إذا أعتقت، وزوجها عبد" (¬2).
9 - ابن حجر (852 هـ) حيث قال: "أجمع العلماء أن الأمة إذا عتقت تحت عبد فإن لها الخيار" (¬3).
10 - الصنعاني (1182 هـ) حيث قال: "دل الحديث على ثبوت الخيار للمعتقة بعد عتقها في زوجها إذا كان عبدًا، وهو إجماع" (¬4).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على ثبوت خيار الفسخ للأمَة إذا عتقت تحت عبد، وافق عليه الحنفية (¬5).
وهو قول عطاء، وابن سيرين، والشعبي، وحمَّاد بن أبي سليمان، ومجاهد، والنخعي، والثوري، وأبي ثور (¬6).
• مستند الإجماع:
1 - عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: أن زوج بريرة كان عبدًا يقال له: مغيث، كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي، ودموعه تسيل على لحيته، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- للعباس: "يا عباس، ألا تعجب من حب مغيث بريرة، ومن بغض بريرة مغيثًا؟ " فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لو راجعتيه؟ "، فقالت: يا رسول اللَّه، تأمرني؟ قال: "إنما أنا شافع"، قالت: لا حاجة لي فيه (¬7).
• وجه الدلالة: أن بريرة أصبحت بعد عتقها حرة، وقد انفسخ النكاح باختيارها فراق زوجها، وشفع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن ترجع إليه بعد أن اختارت، ولم يكن ليشفع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في أن ترجع إلى زوجها، إلا وحق الفسخ ثابت لها (¬8).
2 - أن المرأة إذا تزوجت حرًّا فبان عبدًا، ولم تكن علمت به، ثبت لها الخيار في الفسخ، فإذا ثبت لها الخيار في ابتداء النكاح، ثبت لها في استدامته (¬9).
¬__________
(¬1) "المغني" (10/ 68).
(¬2) "زاد المعاد" (5/ 169).
(¬3) "فتح الباري" (9/ 491).
(¬4) "سبل السلام" (3/ 252).
(¬5) "المبسوط" (5/ 98)، "بدائع الصنائع" (3/ 600).
(¬6) "الإشراف" (1/ 65).
(¬7) سبق تخريجه.
(¬8) انظر: "المغني" (9/ 393 - 394).
(¬9) "البيان" (9/ 321).