كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)

روي عن عمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وغيرهم -رضي اللَّه عنهم-، ولا مخالف لهم" (¬1).
4 - ابن عبد البر (463 هـ) حيث قال: "اتفق العلماء -أئمة الفتوى بالأمصار- على تأجيل العنين سنة، إذا كان حرًّا" (¬2). وقال أيضًا: "ولا أعلم بين الصحابة خلافًا في أن العنين يؤجل سنة من يوم يرفع إلى السلطان" (¬3).
5 - ابن هبيرة (560 هـ) حيث قال: "واتفقوا على أن المرأة إذا أصابت زوجها عنينًا فإنه يؤجل سنة" (¬4).
6 - الكاساني (587 هـ) حيث قال: "ولنا إجماع الصحابة -رضي اللَّه عنهم-، فإنه روي عن عمر -رضي اللَّه عنه-: أنه قضى في العنين أنه يؤجل سنة، وروي عن عبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه- مثله، وروي عن علي -رضي اللَّه عنه-، . . . وكان قضاؤهم بمحضر من الصحابة -رضي اللَّه عنهم-، ولم ينقل أنه أنكر عليهم أحد منهم، فيكون إجماعًا" (¬5).
7 - ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: "وإن علمت أنه عنين بعد الدخول، فسكتت عن المطالبة، ثم طالبت بعد، فلها ذلك، ويؤجل سنة من يوم ترافعه، لا نعلم في ذلك اختلافًا" (¬6). وقال أيضًا: ". . . ولنا ما روي أن عمر -رضي اللَّه عنه- أجل العنين سنة، وروى ذلك الدارقطني بإسناده عن عمر، وابن مسعود، والمغيرة بن شعبة، ولا مخالف لهم" (¬7).
8 - الشربيني (977 هـ) حيث قال: "وإذا ثبتت عنة الزوج ضرب القاضي له سنة، كما فعله عمر -رضي اللَّه عنه-. . . أجمع المسلمون على اتباع قضاء عمر -رضي اللَّه عنه-" (¬8).
9 - ابن قاسم (1392 هـ) حيث قال: "روي عن عمر، وعثمان، وابن مسعود، والمغيرة، ولا مخالف لهم، وعليه فتوى فقهاء الأمصار" (¬9).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من أن العنين يؤجل سنة كاملة إذا طلبت امرأته ذلك، هو قول عمر، وعلي، وابن مسعود، والمغيرة بن شعبة -رضي اللَّه عنهم-، وسعيد بن المسيب، وعطاء، وعمرو بن دينار، والنخعي، وقتادة، وحمَّاد بن أبي سليمان،
¬__________
(¬1) "المعونة" (2/ 565).
(¬2) "الاستذكار" (6/ 192).
(¬3) "الاستذكار" (6/ 193).
(¬4) "الإفصاح" (2/ 110).
(¬5) "بدائع الصنائع" (3/ 587).
(¬6) "المغني" (10/ 86).
(¬7) "المغني" (10/ 82).
(¬8) "مغني المحتاج" (4/ 345).
(¬9) "حاشية الروض المربع" (6/ 335).

الصفحة 308