كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)

العنين وامرأته بعد تمام السنة، إلا أن تطلب ذلك وتختاره" (¬1).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره ابن عبد البر من المالكية من الإجماع على أن التفريق بين العنين وامرأته بعد السنة لا يكون إلا بطلب منها -وافق عليه الحنفية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4).
• مستند الإجماع: الوطء في النكاح حق لكل من الزوجين على الآخر، فإذا لم يصل الزوج إلى امرأته بسبب العنة؛ فلها حق الفسخ, وهذا الحق لها، فلا يكون إلا بطلبها (¬5).
• الخلاف في المسألة: يرى ابن علية، والحكم بن عتيبة، وداود، وابن حزم: أنه لا يؤجل ولا خيار لها في ذلك، بل هي امرأته لا تنتزع منه (¬6). فإن أصحاب هذا القول لا يرون التفريق، سواء كان بطلبها، أم لم يكن.Rعدم ثبوت الإجماع على أنه لا يفرق بين العنين وزوجته بعد تأجيله إلا بطلبها، لخلاف الحكم، وداود، وابن حزم.

[3 - 94] ما تبطل به عنة الرجل:
إذا كان الرجل عنينًا لا يستطيع أن يأتي امرأته، ثم قدر عليها فجامعها، ولو مرة واحدة، فتبطل عندئذٍ عنته، ويسقط حق المرأة في الفسخ، ونُقل الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق: ابن عبد البر (463 هـ) حيث قال: "واتفق العلماء على أن العنين إذا وطئ امرأته مرة واحدة، لم يكن لها أن ترفعه إلى السلطان، ولا تطالبه بعد ذلك بما نزل به من عيب العنة" (¬7).
¬__________
(¬1) "الاستذكار" (6/ 194).
(¬2) "مختصر الطحاوي" (ص 183)، "الاختيار" (3/ 115).
(¬3) "التهذيب" (5/ 466)، "البيان" (9/ 307).
(¬4) "الشرح الكبير" (20/ 487)، "منتهى الإرادات" (4/ 111).
(¬5) "الاختيار" (3/ 115).
(¬6) "عيون المجالس" (3/ 1129)، "المحلى" (9/ 202).
(¬7) "الاستذكار" (6/ 196).

الصفحة 312