كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)
• وجه الدلالة:
1 - نص النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على الطهر، وأخبر أن تلك العدة التي أمر اللَّه تعالى أن تطلق النساء لها، وأنها عقب الطلاق (¬1).
2 - العدة واجبة فرضًا إثر الطلاق بلا مهلة، فصح أن ما بعد الطلاق وقت للعدة، وليس الذي يفصل بينه وبين الطلاق فاصل (¬2).
3 - أن بعض الطهر طهر، وبعض الحيض حيض، فهي ثلاثة أقراء بكل حال، فوجب أن يعتبر ما يكون عقب الطلاق (¬3).Rعدم تحقق الإجماع على عدم اعتبار الحيضة التي تطلق فيها المرأة من العدة؛ لوجود خلاف عن الحسن البصري، وابن حزم يقضي باعتبارها.
[11 - 364] عدة المطلقة الحرة الحامل تنقضي بوضع الحمل:
المرأة الحرة إذا طلقت وهي حامل؛ فإن عدتها تنقضي بوضع الحمل، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 - ابن المنذر (318 هـ) حيث قال: "أجمع أهل العلم على أن أجل كل حامل مطلقة، يملك الزوج رجعتها أو لا يملك، حرة كانت أو أمة، أو مدبرة، أو مكاتَبة، أن تضع حملها" (¬4). وقال أيضًا: "وأجمعوا أن عدة الحامل أن تضع حملها" (¬5).
2 - الجصاص (370 هـ) حيث قال: "لم يختلف السلف، والخلف بعدهم أن عدة المطلقة الحامل أن تضع حملها" (¬6).
3 - ابن حزم (456 هـ) حيث قال: "اتفقوا أن المطلقة وهي حامل، فعدتها وضع حملها متى وضعته، ولو إثر طلاقه لها" (¬7).
4 - ابن عبد البر (463 هـ) حيث قال: "أجمع العلماء أن المطلقة وهي حامل، عدتها وضع حملها" (¬8).
5 - ابن هبيرة (565 هـ) حيث قال: "واتفقوا على أن عدة الحامل المتوفى عنها
¬__________
(¬1) "المحلى" (10/ 36).
(¬2) "المحلى" (10/ 37).
(¬3) "المحلى" (10/ 37).
(¬4) "الإجماع" (ص 71).
(¬5) "الإجماع" (ص 73).
(¬6) "أحكام القرآن" (3/ 485).
(¬7) "مراتب الإجماع" (ص 134).
(¬8) "التمهيد" (15/ 18).