كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أن عدة الحرة غير الحامل المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشر سواء دخل بها أم لا، وافق عليه الحنفية (¬1)، وابن حزم (¬2).
• مستند الإجماع:
1 - قال اللَّه تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234].
2 - عن زينب بنت جحش -رضي اللَّه عنها- قالت: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول على المنبر: "لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر، أن تحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا" (¬3).
• وجه الدلالة: بين النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن المتوفى عنها زوجها تمتنع من الزينة والطيب بإحدادها أربعة أشهر وعشرا، وهي مدة العدة.Rتحقق الإجماع على أن عدة الحرة غير الحامل المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشر، في المدخول بها وفي غيرها، وذلك لعدم وجود مخالف.
[13 - 366] عدة الحامل المتوفى عنها زوجها تنتهي بوضع الحمل:
إذا توفي رجل عن زوجة حامل، فإن عدتها تنقضي بوضع الحمل، وإن لم تبلغ أربعة أشهر وعشرا، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 - ابن المنذر (318 هـ) حيث قال: "وأجمعوا أن عدة المتوفى تنقضي بالسقط" (¬4).
وقال أيضًا: "وأجمعوا أنها لو كانت حاملًا لا تعلم بوفاة زوجها، أو طلاقه، فوضعت حملها، أن عدتها منقضية" (¬5).
2 - ابن عبد البر (463 هـ) حيث قال: "وعلى القول بحديث سبيعة (¬6)، جماعة
¬__________
(¬1) "المبسوط" (6/ 30)، "الهداية" (1/ 308).
(¬2) "المحلى" (10/ 62).
(¬3) أخرجه البخاري (5335) (6/ 227)، ومسلم (1487) "شرح النووي" (10/ 92).
(¬4) "الإجماع" (ص 71).
(¬5) "الإجماع" (ص 72).
(¬6) هي سُبيعة بنت الحارث الأسلمية، زوجة سعد بن خولة، توفي عنها زوجها في حجة الوداع وهي حامل، فوضعت بعد وفاته بليال، وقيل: بشهر، وقيل: بخمس وعشرين ليلة، انظر ترجمتها في: "أسد الغابة" (7/ 138)، "الإصابة" (8/ 171).