كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)

وهذا إجماع لا خلاف فيه" (¬1).
4 - القرطبي (671 هـ) حيث قال: "قوله تعالى: {وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} [الطلاق: 4] يعني: الصغيرة، فعدتهن ثلاثة أشهر، فإذا رأت الدم في زمن احتماله عند النساء انتقلت إلى الدم، . . . وهذا إجماع" (¬2).
5 - الشربيني (977 هـ) حيث قال: "فإن حاضت فيها، أي: أثناء الأشهر، وجبت الأقراء بالإجماع" (¬3).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أن الصغيرة المعتدة بثلاثة أشهر، إذا حاضت قبل انتهاء الشهر الثالث، فإنها تستأنف عدتها بالحيض، وافق عليه الحنفية (¬4)، والحنابلة (¬5)، وهو قول سعيد بن المسيب، والزهري، والشعبي، والنخعي، والثوري، والحسن البصري، وقتادة، ومجاهد، وإسحاق، وأبي عبيد (¬6).
• مستند الإجماع:
1 - الأصل في العدة الأقراء، ولما حاضت التي كانت عدتها بالشهور؛ أصبحت قادرة على فعل الأصل، فوجب الانتقال إليه، كالمتيمم يجد الماء أثناء تيممه (¬7).
2 - لا يجوز تلفيق العدة من جنسين مختلفين، كالشهور، والأقراء، فلا بد أن تستكمل المعتدة أحدهما، وهو القرء لانتقالها إليه (¬8).Rتحقق الإجماع على أن الصغيرة التي عدتها بالشهور، إذا حاضت قبل انتهاء الشهر الثالث، أنها تستأنف العدة بالأقراء، وذلك لعدم وجود مخالف.
¬__________
(¬1) "البيان" (11/ 29).
(¬2) "الجامع لأحكام القرآن" (99/ 18/ 154).
(¬3) "مغني المحتاج" (5/ 82).
(¬4) "بدائع الصنائع" (4/ 437)، "البناية شرح الهداية" (5/ 603).
(¬5) "الإنصاف" (9/ 284)، "كشاف القناع" (5/ 419).
(¬6) "الإشراف" (1/ 260).
(¬7) "أحكام القرآن "لابن العربي (4/ 208)، "بدائع الصنائع" (4/ 437)، "مغني المحتاج" (5/ 82).
(¬8) "الحاوي" (14/ 224).

الصفحة 648