كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)
Rتحقق الإجماع على أن النكاح إذا وقع في العدة يجب أن يفسخ؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
[20 - 373] إذا تزوجت المعتدة ثم فارقها زوجها الثاني، أتمت عدتها من الأول، ثم استأنفت عدتها من الثاني:
إذا تزوجت المعتدة قبل انقضاء عدتها يجب أن يفسخ نكاحها -كما مضى في المسألة السابقة- فإذا فارقها زوجها الثاني، أكملت عدتها من زوجها الأول، واستأنفت عدة من زوجها الثاني، ونُفي الخلاف في ذلك.
• من نفى الخلاف:
1 - ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: ". . . إذا ثبت هذا فعليه فراقها، فإن لم يفعل وجب التفريق بينهما، فإن فارقها أو فُرِّق بينهما وجب عليها أن تكمل عدة الأول؛ . . . فإذا أكملت عدة الأول وجب عليها أن تعتد من الثاني) ثم ذكر قول عمر، وعلى في ذلك، ثم قال: "وهذان قولا سيدين من الخلفاء، لم يعرف لهما في الصحابة مخالف" (¬1).
2 - المرداوي (885 هـ) حيث قال: "وإن تزوجت في عدتها؛ لم تنقطع عدتها، حتى يدخل بها فتنقطع حينئذ، ثم إذا فارقها بَنَتْ على عدتها من الأول، واستأنفت العدة من الثاني، لا أعلم فيه خلافًا" (¬2). وذكره عنه ابن القاسم (¬3).
• الموافقون على نفي الخلاف: ما ذكره علماء الحنابلة من أنه لا خلاف في أن من تزوجت في عدتها، تكمل عدتها من الأول، وتستأنف عدة من الثاني، وافق عليه المالكية في رواية (¬4)، والشافعية (¬5). وهو قول عمر (¬6)، وعلي -رضي اللَّه عنهما-، وعمر بن عبد العزيز (¬7).
¬__________
(¬1) "المغني" (11/ 237 - 238).
(¬2) "الإنصاف" (9/ 299).
(¬3) "حاشية الروض المربع" (7/ 74).
(¬4) "المعونة" (2/ 673)، "التفريع" (2/ 60).
(¬5) "الأم" (5/ 337)، "الحاوي" (14/ 335).
(¬6) كان عمر -رضي اللَّه عنه- يرى أن الزوج الثاني إذا دخل بالمرأة؛ يفرق بينهما، ثم لا يجتمعان أبدًا. ثم رجع إلى قول علي -رضي اللَّه عنه- أنه إذا انتهت عدتها من زوجها الثاني فهو خاطب من الخطاب.
انظر: "سنن البيهقي الكبرى" (7/ 442)، "سنن سعيد بن منصور" (1/ 314)، "الكافي" (5/ 28 - 29)، "المحلى" (9/ 70 - 71)، وصححه الألباني. انظر: "إرواء الغليل" (7/ 204).
(¬7) "الحاوي" (14/ 335).