كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)

[21 - 374] تحريم نكاح الحامل:
سبق بحث هذه المسألة.

[22 - 375] عدة المرضع التي انقطع حيضها بسبب الرضاع ثلاث حيض:
قد يرتفع حيض المرأة بسبب الرضاع، فإن كانت معتدة، وهي ترضع؛ فيجب أن تعتد بثلاث حيض، طال الوقت، أم قصر، ونُقل الإجماع في ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 - القاضي عبد الوهاب (422 هـ) حيث قال: "أجمعوا أن التأخير بالرضاع، لا يسوغ لها الاعتداد بغير الحيض؛ لأنها ليست ممن لا تحيض، ولا آيسة" (¬1).
2 - العمراني (558 هـ) حيث قال بعد أن ذكر قصة عثمان، وعلى في توريث امرأة حبان (¬2) منه؛ لانقطاع حيضها بسبب الرضاعة (¬3): "ولا مخالف لهما، فدل على أنه إجماع" (¬4).
3 - ابن تيمية (728 هـ) حيث قال: "إن كان قد ارتفع حيضها بمرض، أو رضاع؛ فإنها تتربص حتى يزول العارض باتفاق العلماء" (¬5).
• الموافقون على الإجماع:
ما ذكره الجمهور من أن عدة المرضع ثلاث حيضات وإن تباعدت، وافق عليه الحنفية (¬6)، وابن حزم (¬7). وهو قول عثمان، وعلي، وزيد، وابن مسعود، وابن عباس، وابن عمر -رضي اللَّه عنهم-، والحسن البصري، والشعبي، وعطاء، والزهري، وجابر بن زيد (¬8).
¬__________
(¬1) "المعونة" (2/ 669).
(¬2) هو حَبَّان بن منقذ بن عمرو الخزرجي، الأنصاري، شهد أحدًا وما بعدها، وتزوج زينب بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وهو الذي قال له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا بعت فقل: لا خلابة"، وكان في لسانه ثقل، توفي في خلافة عثمان -رضي اللَّه عنه-. انظر ترجمته في: "أسد الغابة" (1/ 666)، "الإصابة" (2/ 10).
(¬3) ستأتي القصة في "مستند الإجماع".
(¬4) "البيان" (11/ 22).
(¬5) "مجموع الفتاوى" (34/ 22).
(¬6) "مختصر الطحاوي" (ص 218)، "بدائع الصنائع" (4/ 427).
(¬7) "المحلى" (10/ 51).
(¬8) "بدائع الصنائع" (4/ 427)، "المحلى" (10/ 52 - 54).

الصفحة 657