كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)

أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234]
• وجه الدلالة: هذه الآية عامة في كل من مات عنها زوجها، حرة كانت أو أمة (¬1).
2 - أن الولد يكون أربعين يومًا نطفة، وأربعين يومًا علقة، وأربعين يومًا مضغة، ثم تنفخ فيه الروح ويتحرك، فاعتبر أن تستوي الحرة والأمة في عدة الوفاة، كما تستويان في مراحل الحمل هذه (¬2).Rعدم تحقق الإجماع على أن عدة الأمة المتوفى عنها زوجها شهران وخمس ليال؛ وذلك لوجود خلاف عن ابن سيرين والأصم، والشافعية في غير المشهور عنهم وابن حزم، بأن عدتها أربعة أشهر وعشر.

[27 - 380] عدة الأمة الحامل كالحرة، تنقضي بوضع الحمل:
تستوي الأمة والحرة في عدة الحمل، فعدتها تنتهي بوضع الحمل، سواء كانت معتدة من عدة طلاق، أو من عدة وفاة، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 - الشافعي (204 هـ) حيث قال: "ولم أعلم مخالفًا في أن الأمة الحامل في الوفاة والطلاق كالحرة، تحل بوضع حملها" (¬3).
2 - ابن المنذر (318 هـ) حيث قال: "وأجمعوا على أن أجل كل حامل مطلقة، يملك الزوج رجعتها أو لا يملك، حرة كانت أو أمة، أو مدبرة، أو مكاتبة، إذا كانت حاملًا، أن تضع حملها" (¬4).
3 - ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: "وإن كانت حاملًا فحتى تضع، وهذا بحمد اللَّه لا خلاف فيه" (¬5).
4 - ابن جزي (741 هـ) حيث قال: "عدة الأمة المطلقة: أما الحامل فبالوضع اتفاقًا" (¬6).
5 - الزركشي (772 هـ) حيث قال: "ولو طلقها أو مات عنها، وهي حامل منه، لم تنقض عدتها إلا بوضع الحمل، أمة كانت أو حرة، . . . وهذا إجماع، والحمد
¬__________
(¬1) "المحلى" (10/ 115).
(¬2) "البيان" (11/ 37).
(¬3) "الأم" (5/ 323).
(¬4) "الإجماع" (ص 71).
(¬5) "المغني" (11/ 267).
(¬6) "القوانين الفقهية" (ص 239).

الصفحة 667