كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)

حضت ثلاث حيض، وانقضت عدتي، أنها لا تصدق، ولا يقبل قولها؛ إلا أن تقول: قد أسقطت سقطًا قد استبان خلقه" (¬1). ونقله عنه القرطبي (¬2).
2 - ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: "إن المرأة إذا ألقت بعد فرقة زوجها شيئًا، . . . أن تضع ما بأن فيه خلق الآدمي، من الرأس واليد والرجل، فهذا تنقضي به العدة، بلا خلاف بينهم" (¬3). ونقله عنه ابن قاسم (¬4).
3 - ابن نجيم (970 هـ) حيث قال: "وإذا أسقطت تام الخلق أو ناقص الخلق؛ بطل حق الرجعة؛ لانقضاء العدة، اتفاقًا" (¬5).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أن الحامل إذا وضعت ما يتبين أنه خلق آدمي، فقد انتهت عدتها، وافق عليه ابن حزم (¬6). وهو قول الحسن، وابن سيرين، وشريح، والشعبي، والنخعي، والزهري، والثوري، وإسحاق (¬7).
• مستند الإجماع: قال تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: الآية 4].
• وجه الدلالة: ما خرج من المرأة إثر ولادتها، ولو لم تتم تسعة أشهر، إذا تبين فيه خلق الآدمي يدخل في عموم هذه الآية (¬8).Rتحقق الإجماع على أن المرأة إذا أسقطت ما يتبين أنه خلق آدمي فقد انتهت عدتها؛ وذلك لعدم وجود مخالف.

[29 - 382] وجوب عدة الوفاة على الزوجة لموت زوجها، دخل بها أم لا:
تجب عدة الوفاة على كل زوجة، وتستوي في ذلك من دخل بها زوجها أم لم يدخل بها، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 - ابن حزم (456 هـ) حيث قال: "واتفقوا أن العدة واجبة من موت الزوج الصحيح العقل، وسواء كان وطئها، أو لم يكن وطئ، كان قد دخل بها،
¬__________
(¬1) "الإجماع" (ص 75 - 76).
(¬2) "الجامع لأحكام القرآن" (3/ 111).
(¬3) "المغني" (11/ 229).
(¬4) "حاشية الروض المربع" (7/ 52).
(¬5) "البحر الرائق" (4/ 54).
(¬6) "المحلى" (10/ 40).
(¬7) "الإشراف" (1/ 258)، "المغني" (11/ 229 - 230).
(¬8) "المغني" (11/ 230).

الصفحة 670