كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)

• مستند الإجماع: قال تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228].
• وجه الدلالة: جعل اللَّه -عز وجل- عدة المرأة بالقروء، والقرء هو: الطهر، أو الحيض، والنفاس ليس من القروء (¬1).Rتحقق الإجماع على أن المرأة إذا طُلِّقت وهي نفساء، أنها لا تعتد بدم النفاس في العدة؛ وذلك لعدم وجود مخالف.

[35 - 388] وجوب العدة على امرأة الخصي:
إذا طلق الخصي امرأته، وجبت عليها العدة، ونُفي الخلاف في ذلك.
من نفى الخلاف: ابن حزم (456 هـ) حيث قال: "وكذلك لا يختلفون في أن امرأة الخصي الذي بقي له من الذكر ما يولج، فإن على امرأته العدة، وهو بلا شك لا يولد له ولد أبدًا" (¬2).
الموافقون على نفى الخلاف: ما ذكره ابن حزم من عدم الخلاف في وجوب العدة على امرأة الخصي، وافق عليه الحنفية (¬3)، والمالكية (¬4)، والشافعية (¬5)، والحنابلة (¬6).
• مستند نفي الخلاف:
1 - أنه يقع منه إصابة لزوجته، فيكون منه إحصان لنفسه ولامرأته (¬7).
2 - أن الوطء منه يتأتى، وفراشه كفراش الصحيح (¬8).Rصحة ما ذكر من أنه لا خلاف في وجوب العدة على امرأة الخصي.

[36 - 389] تعتد المختلعة بحيضة واحدة:
إذا اختلعت المرأة من زوجها، فليس عليها من العدة إلا حيضة واحدة، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 - ابن القيم (751 هـ) حيث قال: "إن الشارع جعل عدة
¬__________
(¬1) "الإشراف" (1/ 262).
(¬2) "المحلى" (10/ 28).
(¬3) "المبسوط" (6/ 53)، "فتح القدير" (4/ 297).
(¬4) "المدونة" (2/ 37)، "مقدمات ابن رشد" (ص 294).
(¬5) "روضة الطالبين" (7/ 360)، "مغني المحتاج" (5/ 78).
(¬6) "الشرح الكبير" (23/ 22).
(¬7) "المدونة" (2/ 37).
(¬8) "المبسوط" (6/ 53).

الصفحة 678