كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)

المختلعة حيضة، كما ثبتت به السنة، وأقرَّ به عثمان بن عفان، وابن عباس، وابن عمر -رضي اللَّه عنهم-، . . . وهو إجماع "الصحابة" (¬1).
2 - ابن قاسم (1392 هـ) حيث قال: "إنها تعتد بحيضة، وهو مذهب عثمان، وابن عباس، وقد حُكي إجماع الصحابة، ولم يعلم لهما مخالف" (¬2).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره علماء الحنابلة من إجماع الصحابة على أن عدة المختلعة حيضة واحدة، هي رواية عن الإمام أحمد، وليست المذهب (¬3).
وهو قول عثمان، وابن عباس، وابن عمر على اختلاف عنه، وقال به أبان بن عثمان (¬4)، وعكرمة، وإسحاق (¬5)، واختاره ابن المنذر (¬6).
• مستند الإجماع:
1 - عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت من زوجها على عهد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأمرها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن تعتد بحيضة (¬7).
2 - عن الرُّبَيّع بنت معوذ؛ أنها اختلعت على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ فأمرها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن تعتد بحيضة (¬8).
• الخلاف في المسألة: ذهب الحنفية (¬9)، والمالكية (¬10)، والشافعية (¬11)، والحنابلة في المذهب (¬12)، وابن حزم (¬13)، إلى أن عدة المختلعة كعدة المطلقة؛ فإن كانت من
¬__________
(¬1) "زاد المعاد" (5/ 670).
(¬2) "حاشية الروض المربع" (7/ 60).
(¬3) "الإنصاف" (9/ 279)، "الشرح الكبير" (22/ 54).
(¬4) هو أبو سعيد أبان بن عثمان بن عفان الأموي، روى عن أبيه، وزيد بن ثابت، وأسامة بن زيد، وعنه عمر بن عبد العزيز، والزهري، قال العجلي: ثقة من كبار التابعين، كان من أعلم الناس بالقضاء، مات بعد أن أفلج أي: أصابه الشلل، في ولاية يزيد بن عبد الملك، انظر ترجمته في: "تهذيب التهذيب" (1/ 84)، "مشاهير علماء الأمصار" (ص 67).
(¬5) "الإشراف" (1/ 263)، "المغني" (11/ 195)، "الاستذكار" (6/ 83).
(¬6) "الإشراف" (1/ 263).
(¬7) سبق تخريجه.
(¬8) سبق تخريجه.
(¬9) "مختصر الطحاوي" (ص 191)، "فتح القدير" (4/ 213).
(¬10) "الاستذكار" (6/ 84)، "المعونة" (2/ 633).
(¬11) "لبيان" (11/ 33)، "روضة الطالبين" (8/ 365).
(¬12) "الإنصاف" (9/ 279)، "الشرح الكبير" (22/ 54).
(¬13) "المحلى" (9/ 517).

الصفحة 679