كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)
3 - أن المرأة قد بانت بموت الزوج، ولو كانت تلزم لها النفقة بحق الزوجية، للزمت لكل الورثة بحق القرابة، وهذا غير جائز (¬1).
4 - أن مال الزوج انتقل بوفاته للورثة، فلا يجوز أن تبقى النفقة في مال الورثة (¬2).
• الخلاف في المسألة: ذهب الإمام أحمد في رواية عنه إلى أن للمعتدة من وفاة النفقة، إن كانت حاملًا (¬3). وهو قول علي، وابن مسعود، وابن عمر -رضي اللَّه عنهم-، وسالم بن عبد اللَّه، وشريح، وأيوب السختياني (¬4)، والحسن بن حي، وإبراهيم النخعي، وحماد ابن أبي سليمان، وأبي عبيد، وسفيان الثوري (¬5).
• أدلة هذا القول: أن هذه المرأة التي توفي عنها زوجها؛ حامل منه، فكانت لها النفقة، كالمفارِقة بطلاق ونحوه حال حياته (¬6).Rأولًا: تحقق الإجماع على أن المتوفى عنها زوجها إن كانت حائلًا فلا نفقة لها.
ثانيًا: عدم تحقق الإجماع على أن المتوفى عنها زوجها لا نفقة لها، إن كانت حاملًا؛ وذلك لوجود خلاف عن الإمام أحمد في رواية عنه، وهو قول علي، وابن مسعود، وابن عمر -رضي اللَّه عنهم-، وسالم بن عبد اللَّه، وشريح، وأيوب السختياني، والحسن ابن حي، وإبراهيم النخعي، وحماد بن أبي سليمان، وأبي عبيد، وسفيان الثوري يرى وجوب النفقة للحامل المتوفى عنها زوجها.
[40 - 393] المطلقة البائن لها النفقة والسكنى إن كانت حاملًا:
إذا طلق الرجل امرأته طلاقًا لا رجعة له فيه، وكانت المرأة حاملًا؛ فلها النفقة
¬__________
= وقفه. انظر: "بلوغ المرام مع شرحه سبل السلام" (3/ 421).
(¬1) "المعونة" (2/ 678).
(¬2) "بدائع الصنائع" (4/ 479).
(¬3) "الكافي" (5/ 82)، "الإنصاف" (9/ 369).
(¬4) هو أبو بكر أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني البصري، رأى أنس بن مالك، وقال مالك: كان من العالمين العاملين الخاشعين. وقال هشام بن عروة: ما رأيت بالبصرة مثله. توفي سنة (131 هـ). انظر ترجمته في: "تهذيب التهذيب" (1/ 348)، "شذرات الذهب" (1/ 181).
(¬5) "المحلى" (10/ 87 - 88)، "الجامع لأحكام القرآن" (3/ 170).
(¬6) "المغني" (11/ 405).