كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)
والسكنى، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 - الكاساني (587 هـ) حيث قال: "وإن كان الطلاق ثلاثا أو بائنا؛ فلها النفقة والسكنى إن كانت حاملا بالإجماع" (¬1).
2 - ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: "وإذا كانت المبتوتة حاملًا، وجب لها السكنى، رواية واحدة، ولا نعلم بين أهل العلم خلافًا فيه" (¬2). وقال أيضًا: "وجملة الأمر أن الرجل إذا طلق امرأته طلاقًا بائنًا، فإما أن يكون ثلاثًا، أو بخلع، أو بفسخ، وكانت حاملًا فلها النفقة والسكنى، بإجماع أهل العلم" (¬3). وذكره عنه ابن قاسم (¬4).
3 - القرطبي (671 هـ) حيث قال: "لا خلاف بين العلماء في وجوب النفقة والسكنى للحامل المطلقة ثلاثًا، أو أقل منهن حتى تضع حملها" (¬5).
4 - ابن أبي عمر (682 هـ) فذكره كما قال ابن قدامة (¬6).
5 - الزركشي (772 هـ) حيث قال: "إذا بانت المرأة من زوجها بطلاق، أو فسخ، أو غير ذلك. . . فإن كانت حاملًا فلها النفقة والسكنى إجماعًا" (¬7).
6 - العيني (855 هـ) حيث قال: "لا نفقة للمبتوتة إلا إذا كانت حاملًا، فإنها تجب لها بالإجماع" (¬8).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على وجوب النفقة والسكنى للبائن الحامل وافق عليه الشافعية (¬9)، وابن حزم (¬10). وهو قول عمر، وابن مسعود، وابن عمر -رضي اللَّه عنهم-، وشريح، والنخعي، والشعبي، والثوري، والحسن بن حي (¬11).
• مستند الإجماع:
1 - قال تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 6].
¬__________
(¬1) "بدائع الصنائع" (4/ 464).
(¬2) "المغني" (11/ 300).
(¬3) "المغني" (11/ 402).
(¬4) "حاشية الروض المربع" (7/ 113).
(¬5) "الجامع لأحكام القرآن" (18/ 157).
(¬6) "الشرح الكبير" (24/ 309).
(¬7) "شرح الزركشي على الخرقي" (3/ 518).
(¬8) "البناية شرح الهداية" (5/ 688).
(¬9) "الحاوي" (15/ 62)، "البيان" (11/ 230).
(¬10) "المحلى" (10/ 84).
(¬11) "المحلى" (10/ 84 - 85).