كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)

• وجه الدلالة: ذكر اللَّه -سبحانه وتعالى- المطلقات اللاتي بِنَّ من أزواجهن، فجعل لهن السكنى، ثم خص الحامل بالإنفاق، فوجبت النفقة والسكنى للبائن الحامل (¬1).
2 - أنها امرأة محبوسة بسبب الحمل الذي بها من زوجها، فيجب لها السكنى (¬2).
3 - أن البينونة تؤثر في سقوط النفقة على الزوجة، لكن لما كانت حاملًا وجبت لها النفقة بسبب الحمل، ولا يمكن النفقة على الحمل إلا بالنفقة على أمه (¬3).Rتحقق الإجماع على وجوب النفقة والسكنى للبائن الحامل؛ وذلك لعدم وجود مخالف.

[41 - 314] نسخ الاعتداد بالحول في عدة الوفاة إلى أربعة أشهر وعشر:
كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها تعتد بحول كامل، ثم نسخ هذا الحكم، وأصبحت عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرا، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 - الشافعي (204 هـ) حيث قال: "قال اللَّه -عز وجل-: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ} [البقرة: الآية 240] قال الشافعي: حفظت عن غير واحد من أهل العلم بالقرآن أن هذه الآية نزلت قبل نزول آي المواريث، وأنها منسوخة، . . . وما وصفت من نسخ الوصية لها بالمتاع إلى الحول بالميراث؛ ما لا اختلاف فيه من أحد علمته من أهل العلم، وكذلك لا اختلاف علمته في أن عليها العدة أربعة أشهر وعشرا" (¬4). وذكره عنه الشوكاني (¬5).
2 - الجصاص (370 هـ) حيث قال: "واتفق أهل العلم على أن عدة الحول منسوخة بعدة الشهور" (¬6).
3 - الماوردي (450 هـ) حيث قال: "فإن قيل: فنسخ الشهور بالحول أولى من نسخ الحول بالشهور، قيل: هذا لا يصح، مع انعقاد الإجماع على خلافه" (¬7).
4 - ابن عبد البر (463 هـ) حيث قال: "قال -عز وجل-: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ
¬__________
(¬1) "أحكام القرآن" لابن العربي (4/ 209).
(¬2) "شرح الخرشي على مختصر خليل" (4/ 155).
(¬3) "المعونة" (2/ 677).
(¬4) "الأم" (5/ 322 - 3210).
(¬5) "نيل الأوطار" (7/ 96).
(¬6) "أحكام القرآن" (1/ 414).
(¬7) "الحاوي" (14/ 266).

الصفحة 685