كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)

• مستند الاتفاق: أن الشك قد وقع في موت المفقود، والأصل أنه حي، فلا يثبت الميراث بالشك والاحتمال؛ لأن الأصل أن الثابت بيقين لا يزول بالشك، وغير الثابت بيقين لا يثبت بالشك (¬1).Rتحقق ما ذكر من الاتفاق على أن الغائب من الزوجين لا يرثه الآخر ما لم يأتِ يقين وفاته؛ لكن الفقهاء اختلفوا -كما بيّنت- في المدة التي يُتيقن أن المفقود قد مات فيها.
¬__________
= بمائة وعشرين سنة من يوم ولادته.
ثالثًا: قدره أبو يوسف، ومحمد بن الحسن من الحنفية، وهو قول عند المالكية، وقول عند الشافعية بمائة سنة.
رابعًا: قدره أبو بكر محمد بن حامد من الحنفية، والمالكية في رواية، والشافعية في قول، والإمام أحمد في رواية عنه بتسعين سنة.
خامسًا: ذهب الكمال بن الهمام من الحنفية، والمالكية في رواية، والشافعية في قول إلى أنه يقدر بسبعين سنة.
سادسًا: اختار الزيلعي من الحنفية، وهو الصحيح عند الشافعية، أن ذلك مفوض إلى رأي الإمام، وأن الحكم يختلف باختلاف الأشخاص، فالعامة ليسوا كالحكام.
سابعًا: ذهب الإمام أحمد في رواية عنه إلى أنه يقدر بأربع سنين، ثم أربعة أشهر وعشرة أيام.
ثامنًا: ذهب الإمام أحمد في رواية عنه إلى أنه يقدر بأربع سنين فقط.
تاسعًا: ذهب الإمام أحمد في رواية عنه إلى التوقف في القول في المسألة؛ لاختلاف الناس فيها.
انظر: "المبسوط" (30/ 54)، "تبيين الحقائق" (3/ 311)، "التفريع" (2/ 336)، "مواهب الجليل" (8/ 609)، "الحاوي" (10/ 249)، "روضة الطالبين" (5/ 117)، "الإنصاف" (7/ 334)، "المبدع" (6/ 215).
(¬1) "بدائع الصنائع" (8/ 313).

الصفحة 701