كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)

• الخلاف في المسألة: ذهب الحسن البصري، والشعبي، والحكم بن عتيبة إلى عدم وجوب الإحداد -الذي هو ترك الزينة-، ومن ثم كل ما ينبني على القول بعدم الوجوب، إباحة التزين والتطيب، ولبس الثياب المصبوغة وغيرها (¬1).Rعدم تحقق الإجماع في أن الحادة لا تلبس الثياب المصبوغة؛ وذلك لخلاف الحسن البصري، والشعبي، والحكم بن عتيبة، القائل بعدم وجوب الإحداد أصلًا.

[3 - 405] لا تلبس الحادة الحلي:
إذا كانت المرأة في الإحداد على زوجها فلا تلبس العلي، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) حيث قال: "وأجمعوا على منع المرأة المحدة من لبس الحلي" (¬2).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره ابن المنذر من الإجماع على أن الحادة لا تلبس الحلي، وافق عليه الحنفية (¬3)، والمالكية (¬4)، والحنابلة (¬5). وهو قول عائشة، وابن عمر، وأم سلمة -رضي اللَّه عنهم-، وسعيد بن المسيب، وأبي ثور (¬6).
• مستند الإجماع: عن أم سلمة -رضي اللَّه عنهما- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب، ولا الممشقة (¬7)، ولا الحلي، ولا تختضب، ولا تكتحل" (¬8).
• الخلاف في المسألة: ذهب ابن حزم (¬9) إلى القول بإباحة الحلي للحادة، وهو قول
¬__________
(¬1) سبق ذكر الخلاف بأدلته.
(¬2) "الإجماع" (ص 74).
(¬3) "فتح القدير" (4/ 340)، "البناية شرح الهداية" (5/ 621).
(¬4) "المعونة" (2/ 675)، "التاج والإكليل" (5/ 493).
(¬5) "الكافي" (5/ 44)، "الإقناع" للحجاوي (4/ 18).
(¬6) "الإشراف" (1/ 270 - 271).
(¬7) الثياب الممشقة: بميم مضمومة، وفتح ما قبل الآخر، على وزن اسم المفعول، وهو المصبوغ بطين أحمر يقال له من المِشق؛ بكسر الميم. انظر: "حاشية السندي على سنن النسائي" (6/ 147).
(¬8) أخرجه أبو داود (2304) (2/ 292)، وأخرجه النسائي بهذا اللفظ دون قوله: "ولا الحلي" (3534) (6/ 147). وصححه الألباني. انظر: "صحيح سنن أبي داود" (2/ 438).
(¬9) "المحلى" (10/ 65).

الصفحة 708