كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)

عطاء، إلا أن عطاء رخص في الفضة فقط، إن مات زوجها وهي عليها، فإن لم تكن عليها حين مات؛ فلا تبتدئ لبسها (¬1).
• دليل هذا القول: ضعّف ابن حزم دليل الجمهور؛ فقال: في هذا الخبر ذكر الحلي، ولا يصح؛ لأن إبراهيم بن طهمان ضعيف، ولو صح لقلنا به (¬2).Rعدم تحقق الإجماع على أن الحادة لا تلبس الحلي؛ وذلك لما يأتي:
1 - خلاف الحسن، والشعبي، والحكم بن عتيبة، الذين لا يرون وجوب الإحداد.
2 - خلاف عطاء في إباحة لبس حلي الفضة إن مات الزوج، وهي على المرأة.
3 - خلاف ابن حزم الذي يرى جواز لبس الحلي للحادة، وإن كان يرى وجوب الإحداد.

[4 - 406] منع الحادة من الطيب والزينة:
تمنع الحادة من الطيب والزينة؛ لتناقض ذلك مع الإحداد، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 - ابن المنذر (318 هـ) حيث قال: "وأجمعوا على منع المرأة فى الإحداد من الطيب والزينة" (¬3). وذكره في الإشراف (¬4).
2 - ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: "وتجتنب الحادة أربعة أشياء؛ أحدها: الطيب، ولا خلاف في تحريمه عند من أوجب الإحداد" (¬5).
¬__________
(¬1) "الإشراف" (1/ 271).
(¬2) "المحلى" (10/ 63)، (65).
قال ابن حجر: هذا الحديث روي موقوفًا على أم سلمة، وروي مرفوعًا، والمرفوع من رواية إبراهيم بن طهمان، وإبراهيم ثقة، من رجال الصحيحين، فلا يلتفت إلى تضعيف أبي محمد بن حزم له، ومن ضعّفه إنما ضعّفه من قِبل الإرجاء، كما جزم بذلك الدارقطني، وقد قيل: إنه رجع عن الإرجاء. انظر: "التلخيص الحبير" (3/ 238).
(¬3) الإجماع" (ص 74).
(¬4) "الإشراف" (1/ 271).
(¬5) "المغني" (11/ 285).

الصفحة 709