كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)

الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 - ابن المنذر (318 هـ) حيث قال: "لا أعلمهم يختلفون في أن لا حداد على أم الولد إذا مات سيدها" (¬1).
2 - ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: "ولا إحداد على غير الزوجات، كأم الولد إذا مات سيدها، قال ابن المنذر: لا أعلمهم يختلفون في ذلك، وكذلك الأمة التي يطؤها سيدها، إذا مات عنها" (¬2).
3 - النووي (676 هـ) حيث قال: "وأجمعوا على أن لا إحداد على أم الولد ولا على الأمة إذا توفي عنهما سيدهما" (¬3).
4 - ابن القيم (751 هـ) حيث قال: "الإحداد لا يجب على الأمة، ولا على أم الولد إذا مات سيدهما؛ لأنهما ليسا بزوجين، قال ابن المنذر: لا أعلمهم يختلفون في ذلك" (¬4).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره علماء الشافعية، والحنابلة من الإجماع على أن الإحداد لا يجب على غير الزوجات -فلا يجب على الإماء، وأمهات الأولاد- وافق عليه الحنفية (¬5)، والمالكية (¬6)، وابن حزم (¬7).
• مستند الإجماع: عن أم حبيبة -رضي اللَّه عنها- قالت: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول على المنبر: "لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر، أن تحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوجها أربعة أشهر وعشرا" (¬8).
• وجه الدلالة: الإحداد على الزوجات بنص الحديث، وأما من كانت غير زوجة مما يملكه الإنسان ملك يمين من الإماء، وأمهات الأولاد فلا إحداد عليهن؛ لأنهن لسن زوجات (¬9).Rأولًا: تحقق الإجماع على أنه لا إحداد على غير الزوجات؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
¬__________
(¬1) "الإشراف" (1/ 270).
(¬2) "المغني" (11/ 284).
(¬3) "شرح مسلم" (10/ 91).
(¬4) "زاد المعاد" (5/ 699).
(¬5) "بدائع الصنائع" (4/ 463)، "فتح القدير" (4/ 341).
(¬6) "المدونة" (2/ 17)، "المعونة" (2/ 675).
(¬7) "المحلى" (10/ 111).
(¬8) سبق تخريجه.
(¬9) "البيان" (11/ 78).

الصفحة 713