كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)
4 - حرم على السيد الاستمتاع بأمته بسبب عارض، وقد زال هذا العارض، فلم يجب عليه الاستبراء، كمن كانت نفساء، أو حائضًا فطهرت (¬1).Rصحة ما ذكر من نفي الخلاف في أن الأمة المحرمة إذا حلَّت، أو المرهونة إذا فكت، أنه يصح لسيدهما أن يطأ كل واحدة منهما بغير استبراء.
[5 - 418] لا عدة على الأمة إذا مات سيدها؛ بل تستبرأ بحيضة:
إذا توفي سيد الأمة، فلا يلزمها عدة وفاة، بل يلزمها أن تستبرأ بحيضة، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 - ابن عبد البر (413 هـ) حيث قال: "ولا خلاف علمته بين السلف والخلف بين علماء الأمصار أن الأمة لا عدة عليها إذا مات سيدها، وإنما عليها عند الجميع الاستبراء بحيضة" (¬2).
2 - ابن رشد (595 هـ) حيث قال: "إنها ليست زوجة فتعتد عدة الوفاة، ولا مطلقة فتعتد ثلاث حيض، فلم يبقَ إلا استبراء رحمها، وذلك يكون بحيضة، تشبيهًا بالأمة يموت عنها سيدها، وذلك ما لا خلاف فيه" (¬3).
3 - المرداوي (885 هـ) حيث قال: "إذا أعتق أم ولده، أو أمة كان يصيبها، أو مات عنها، لزمها استبراء نفسها بلا نزاع" (¬4).
4 - ابن عابدين (1252 هـ) حيث قال: "لا عدة على أمَة، أو مدبرة، أي: إذا مات مولاها أو أعتقها، بالإجماع" (¬5).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أنه لا عدة على الأمة إذا مات سيدها؛ بل تستبرأ بحيضة، وافق عليه الشافعية (¬6).
• مستند الإجماع:
1 - أن الأمة هنا فراش لسيدها، فلم يجز أن تنتقل إلى فراش غيره بغير استبراء (¬7).
¬__________
(¬1) "البيان" (11/ 122).
(¬2) "الاستذكار" (6/ 219).
(¬3) "بداية المجتهد" (2/ 164).
(¬4) "الإنصاف" (9/ 324).
(¬5) "حاشية ابن عابدين" (5/ 183).
(¬6) "العزيز شرح الوجيز" (9/ 536)، "روضة الطالبين" (7/ 437).
(¬7) "المغني" (11/ 270).