كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)

الفصل الخامس: مسائل الإجماع في الرضاع
[1 - 421] يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب:
سبق بحث هذه المسألة.

[2 - 422] التحريم في الرضاعة يكون من جانب النساء:
إذا أرضعت المرأة طفلًا أصبح ابنًا لها، وأصبحت هي أمًّا له، فيقع التحريم برضاعة الأم، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 - الماوردي (450 هـ) حيث قال: "الأصل الذي عليه مدار الرضاع، وبه يعتبر حكماه في التحريم، والمحرم، فانتشارهما من جهة المرضعة متفق عليه" (¬1).
2 - ابن حزم (456 هـ) حيث قال: "وكل من أرضعت الرجل حرمت عليه؛ لأنها أمه من الرضاعة، . . . وكلا هذا فلا خلاف فيه" (¬2).
3 - ابن عبد البر (463 هـ) حيث قال: "المرأة ترضع الطفل فيكون ابنها ابن رضاعة بإجماع العلماء" (¬3).
4 - علاء الدين السمرقندي (540 هـ) حيث قال: "والتحريم في جانب المرضعة مجمع عليه" (¬4).
5 - الكاساني (587 هـ) فذكره بنحو ما قال علاء الدين السمرقندي (¬5).
6 - ابن رشد (595 هـ) حيث قال: "اتفقوا على أن الرضاع بالجملة يحرم منه ما يحرم من النسب؛ أعني: أن المرضعة تنزل منزلة الأم؛ فتحرم على المرضع، هي وكل من يحرم على الابن من قبل أم النسب" (¬6).
7 - ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: "إن المرأة إذا حملت من رجل، وثاب (¬7) لها
¬__________
(¬1) "الحاوي" (14/ 415).
(¬2) "المحلى" (10/ 177 - 178).
(¬3) "التمهيد" (8/ 237).
(¬4) "تحفة الفقهاء" (2/ 235).
(¬5) "بدائع الصنائع" (5/ 63).
(¬6) "بداية المجتهد" (2/ 60).
(¬7) ثاب اللبن إلى الثدي، أي: اجتمع فيه، وعاد إليه، يقال: ثاب فلان إلى اللَّه؛ إذا عاد ورجع إلى طاعته، وثاب الماء إذا اجتمع في الحوض. انظر: "لسان العرب" (1/ 243).

الصفحة 731