كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)
• أدلة هذا القول:
1 - أن كل من ثبت منه النسب ثبت منه الرضاع، ومن لا يثبت منه النسب لا يثبت منه الرضاع (¬1).
2 - أن اللبن الموجود في الملاعنة ليس بلبن الزوج حقيقة؛ فلا يثبت في حقه حكم الرضاع (¬2).Rما ذكره ابن قدامة من أنه لا خلاف أن المرتضعة من الزوجة الملاعَنة، تحرم على الزوج، غير صحيح؛ لوجود خلاف في المسألة.
[4 - 424] رضاع البكر التي لم تنكح يقع به التحريم:
إذا ظهر لبن بامرأة ليس لها زوج، فإنه يقع بلبنها التحريم، ونقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 - ابن المنذر (318 هـ) حيث قال: "وأجمعوا على أن البكر التي لم تنكح، ثم نزل لبن، فأرضعت به مولودًا أنه ابنها، ولا أب له من الرضاعة" (¬3). وقال أيضًا: "أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن البكر التي لم تنكح، لو نزل بها لبن فأرضعت به مولودًا؛ أنه ابنها، ولا أب له من الرضاعة" (¬4). ونقله عنه العيني (¬5).
2 - ابن هبيرة (560 هـ) حيث قال: "واتفقوا على أن تحريم الرضاع إنما يجب به التحريم إذا كان من لبن الأنثى، سواء كانت بكرًا أم ثيبًا، موطوءة أو غير موطوءة" (¬6). ونقله عنه ابن قاسم (¬7).
3 - ابن رشد (595 هـ) حيث قال: "اتفقوا على أنه يحرم لبن كل امرأة بالغ وغير بالغ، واليائسة من المحيض، كان لها زوج أو لم يكن، حاملًا كانت أو غير حامل" (¬8).
4 - العيني (855 هـ) حيث قال: "وإذا نزل للبكر لبن فأرضعت صبيًّا؛ تعلق به التحريم؛ لإطلاق النص، وهذا لا خلاف فيه للأئمة الأربعة" (¬9).
¬__________
(¬1) "بدائع الصنائع" (5/ 71)، "البيان" (11/ 162).
(¬2) "الإنصاف" (9/ 330).
(¬3) "الإجماع" (ص 60).
(¬4) "الإشراف" (1/ 97).
(¬5) "البناية شرح الهداية" (5/ 273).
(¬6) "الإفصاح" (2/ 148).
(¬7) "حاشية الروض المربع" (7/ 97).
(¬8) "بداية المجتهد" (2/ 66 - 67).
(¬9) "البناية شرح الهداية" (5/ 272).