كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)
• من نقل الاتفاق:
1 - ابن رشد (595 هـ) حيث قال: "واتفقوا على أن الرضاع يحرم في الحولين" (¬1).
2 - ابن هبيرة (560 هـ) حيث قال: "واتفقوا على أن التحريم بالرضاع يثبت في سنتين" (¬2). ونقله عنه ابن قاسم (¬3).
• الموافقون على الاتفاق: ما ذكره ابن رشد من المالكية، وابن هبيرة من الحنابلة من الاتفاق على أن الرضاع هو ما كان في الحولين؛ وافق عليه الحنفية (¬4)، والشافعية (¬5). وهو قول عمر، وعلي، وابن عباس، وابن مسعود، وابن عمر، وأم سلمة -رضي اللَّه عنه-، وسعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وقتادة، والشعبي، والزهري، والثوري، والأوزاعي، وإسحاق، وأبي ثور، وداود (¬6).
• مستند الاتفاق:
1 - قال تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [البقرة: 233].
• وجه الدلالة: دلت الآية على أن الرضاع المعتبر في التحريم هو ما كان في الحولين (¬7).
2 - عن أم سلمة -رضي اللَّه عنها- قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء من الثدي (¬8)، وكان قبل الفطام" (¬9).
• الخلاف في المسألة: ذهب ابن حزم (¬10)، إلى أن التحريم في الرضاع لا يتقيد بالحولين، فمتى وقع الرضاع وقع التحريم، وهو اختيار ابن تيمية (¬11) وقالت به عائشة -رضي اللَّه عنها- (¬12).
¬__________
(¬1) "بداية المجتهد" (2/ 62).
(¬2) "الإفصاح" (2/ 148).
(¬3) "حاشية الروض المربع" (7/ 94).
(¬4) "البناية شرح الهداية" (5/ 260)، "فتح القدير" (3/ 444).
(¬5) "البيان" (11/ 142)، "مغني المحتاج" (5/ 127).
(¬6) "سنن البيهقي" (7/ 462)، "الإشراف" (1/ 94)، "المحلى" (10/ 203)، (205)، "البيان" (11/ 142).
(¬7) "حاشية الروض المربع" (7/ 94).
(¬8) معنى قوله من الثدي؛ أيْ وقت الرضاع، وهما الحولان، كما ورد أن إبراهيم بن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مات في الثدي؛ أي: في زمن الرضاع. انظر: "مجموع الفتاوى" (34/ 59 - 60).
(¬9) أخرجه الترمذي (1155) (2/ 382). قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(¬10) "المحلى" (10/ 210).
(¬11) "مجموع الفتاوى" (34/ 60)، "الإنصاف" (9/ 334).
(¬12) "الحاوي" (14/ 426)، "المحلى" (10/ 209).