كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)
• من نقل الإجماع:
1 - الجوهري (350 هـ) حيث قال: (وأجمعوا أن الصبي إذا وجد لبن امرأة فشربه؛ حرُمت على ذلك الصبي أن يتزوجها" (¬1).
2 - ابن عبد البر (463 هـ) حيث قال: "وقد أجمع العلماء على التحريم بما يشربه الغلام الرضيع من لبن المرأة، وإن لم يمصه من ثديها" (¬2)، وذكر نحوه في التمهيد (¬3).
3 - ابن هبيرة (560 هـ) حيث قال: "واتفقوا على أنه يتعلق التحريم بالسعوط، والوجور" (¬4). ونقله عنه ابن قاسم (¬5).
4 - الكاساني (587 هـ) حيث قال: "ولا خلاف في أنه إذا حلب لبنها في حال حياتها في إناء، فأوجر به الصبي بعد موتها، أنه يثبت به الحرمة" (¬6).
5 - ابن الهمام (861 هـ) حيث قال: "والوجور، والسعوط تثبت به الحرمة، اتفاقًا" (¬7).
6 - ابن نجيم (970 هـ) فذكره كما قال ابن الهمام (¬8).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أن التحريم في الرضاع يثبت بما وصل إلى جوف الصبي؛ وإن لم يمصه من الثدي، وافق عليه الشافعية (¬9). وهو قول الشعبي، والثوري، وأبي ثور (¬10).
• مستند الإجماع:
1 - قال تعالى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} [النساء: 23].
• وجه الدلالة: هذا يتناول اسم الرضاعة ومعناها، فإنها قد تكون بالمص بالفم، وقد تكون بالسعوط، وبالوجور (¬11).
2 - عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: دخل عليّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وعندي رجل قاعد، فاشتد
¬__________
= انظر: "لسان العرب" (7/ 314)، "الصحاح" (3/ 368).
والوجور: أن توجِر ماءً أو دواءً في وسط حلق الصبي عن طريق فمه، بغير اختياره.
انظر: "لسان العرب" (5/ 279)، "الصحاح" (2/ 585)، "النهاية" (2/ 332).
(¬1) "نوادر الفقهاء" (ص 81).
(¬2) "الاستذكار" (6/ 255).
(¬3) "التمهيد" (8/ 257).
(¬4) "الإفصاح" (2/ 148).
(¬5) "حاشية الروض المربع" (7/ 96).
(¬6) "بدائع الصنائع" (5/ 92).
(¬7) "فتح القدير" (3/ 456).
(¬8) "البحر الرائق" (3/ 246).
(¬9) "الحاوي" (14/ 431)، "البيان" (11/ 149).
(¬10) "الإشراف" (1/ 95)، "المحلى" (10/ 186).
(¬11) "الحاوي" (14/ 431).