كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)
شهادتها (¬1).
2 - عن أبي الشعثاء قال: جاء ابن عباس رجل فقال: زعمت فلانة أنها أرضعتني وامرأتي، وهي كاذبة. فقال ابن عباس: انظروا، فإن كانت كاذبة فسيصيبها بلاء. قال: فلم يحل الحول حتى برص ثديها (¬2).
القول الخامس: يقبل ثلاث نسوة، وهو قول الحسن البصري، وعثمان البتي (¬3).
• دليل هذا القول: أن كل موضع تقبل فيه شهادة النساء؛ فلا يكفي فيه إلا ثلاث، كما لو كان معهن رجل (¬4).Rعدم تحقق الإجماع على أن الشهادة في الرضاع تكون برجلين أو رجل وامرأتين؛ وذلك للخلاف بقبول شهادة النساء منفردات في الرضاع، وكان الخلاف على النحو التالي:
1 - خلاف الإمام مالك، والإمام أحمد في رواية عنه بقبول شهادة امرأتين في الرضاع.
2 - خلاف الإمام الشافعي بقبول شهادة أربع نسوة.
3 - خلاف الإمام أحمد في رواية عنه، وابن حزم، وهو قول عثمان بن عفان -رضي اللَّه عنه-، وطاوس، والزهري، والأوزاعي، بقبول شهادة امرأة واحدة مرضية.
4 - خلاف الإمام أحمد في رواية عنه، وهو قول ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، وإسحاق بقبول شهادة امرأة واحدة مع يمينها.
5 - خلاف الحسن البصري، وعثمان البتي بقبول شهادة ثلاث نسوة.
[14 - 434] إذا تزوجت المرأة، وكانت مرضعًا، فإن حكم اللبن من الزوج الأول لا ينقطع من الزوج الثاني ما لم تلد:
إذا تزوج رجل امرأة ذات لبن، فأرضعت صبيًّا عنده، فإن لم تلد من الثاني، فاللبن لزوجها الأول، وإن ولدت فاللبن لزوجها الثاني، ونُقل الإجماع على ذلك.
¬__________
(¬1) ذكره الترمذي في "سننه" -دون أن يسنده (2/ 381)، وأخرجه عبد الرزاق (13971) (7/ 482).
(¬2) أخرجه عبد الرزاق (13971) (7/ 482).
(¬3) "المغني" (14/ 134)، "الحاوي" (14/ 466).
(¬4) "المغني" (14/ 136).