كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)
• من نقل الإجماع:
1 - ابن المنذر (318 هـ) حيث قال: "أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم أن حكم لبن الأول ينقطع بالولادة من الزوج الثاني" (¬1). ونقله عنه ابن قدامة (¬2).
2 - الكاساني (587 هـ) حيث قال: "تزوجت بزوج آخر، فأرضعت صبيًّا عند الثاني، يُنظر: إن أرضعت قبل أن تحمل من الثاني؛ فالرضاع من الأول بالإجماع، . . . وإن أرضعت بعد ما وضعت من الثاني، فالرضاع من الثاني بالإجماع" (¬3).
3 - ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: "وإذا طلق الرجل زوجته، ولها منه لبن، فتزوجت آخر، لم يَخْلُ من خمسة أحوال: أحدها: أن يبقى لبن الأول بحاله، ولم يزد ولم ينقص، ولم تلد من الثاني، فهو للأول، سواء حملت من الثاني أو لم تحمل، لا نعلم فيه خلافًا" (¬4).
• الموافقون على الإجماع:
أولًا: الذين نقلوا الإجماع اتفقت عباراتهم على أن اللبن لا يلحق بالثاني إلا بعد الولادة، وافقهم عليه المالكية (¬5)، وابن حزم (¬6).
ثانيًا: اختلفت عباراتهم فيما إذا حملت من الثاني: هل يبقى حكم اللبن للأول أم ينتقل للثاني؟ خلاف بين الفقهاء يُعرف في فقرة تالية.
• مستند الإجماع:
1 - أن اللبن كان بسبب الزوج الأول، ولم تحدث ولادة تجدده بعد نكاحها من زوجها الثاني حتى يصبح اللبن له، فيبقى للأول (¬7).
2 - أن اللبن من الأول بيقين، ووقع الشك في كونه من الثاني، والشك لا يعارض اليقين (¬8).
• الخلاف في المسألة: أولًا: ذهب أبو يوسف من الحنفية (¬9)، والشافعية في قول (¬10)، وابن حزم (¬11)،
¬__________
(¬1) "الإشراف" (1/ 99).
(¬2) "المغني" (11/ 326).
(¬3) "بدائع الصنائع" (5/ 96).
(¬4) "المغني" (11/ 326).
(¬5) "المعونة" (2/ 692)، "التاج والإكليل" (5/ 538).
(¬6) "المحلى" (10/ 212).
(¬7) "المغني" (11/ 326).
(¬8) "الاختيار" (3/ 119).
(¬9) "بدائع الصنائع" (5/ 97)، "الاختيار" (3/ 119).
(¬10) "الحاوي" (14/ 461)، "البيان" (11/ 158).
(¬11) "المحلى" (10/ 212).