كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)
إلى أن اللبن إن زاد (¬1) فهو للثاني، وإن لم يزد فهو للأول.
• أدلة هذا القول:
1 - أن الحامل قد ينزل لها لبن، فإن ازداد لبنها عند الحمل الثاني دلَّ على أنه من زوجها الثاني؛ فيثبت اللبن له (¬2).
2 - جرت العادة أن المرأة ينقص لبنها بمضي الزمان، فلما زاد بعد دخول زوجها الثاني بها، كان اللبن له (¬3).
ثانيًا: ذهب محمد بن الحسن، وزفر من الحنفية (¬4)، والمالكية (¬5)، والإمام الشافعي في القديم (¬6)، والحنابلة (¬7) إلى القول بأن اللبن من الزوجين جميعًا، إلى أن تلد.
• دليل هذا القول:
1 - أن اللبن الأول باقٍ، والحمل سبب لحدوث الزيادة، فيجتمع لبنان في ثدي واحد؛ فتثبت الحرمة بهما (¬8).
2 - لكل واحد من الزوجين أمارة تدل على أن اللبن له، فوجب أن يشتركا (¬9).
ثالثًا: ذهب الحسن بن زياد اللؤلؤي من الحنفية (¬10) إلى أن المرأة إذا حبلت من الزوج الثاني؛ فاللبن للثاني، زاد اللبن أم لم يزد.
• دليل هذا القول: جرت العادة أن اللبن ينقطع بالحمل الثاني، ثم يحدث بعد ذلك لبن آخر، فدل على أن اللبن من الحمل الثاني، فيكون للزوج الثاني (¬11).
رابعًا: ذهب المالكية (¬12)، والشافعية في قول (¬13)، وأبو الخطاب من الحنابلة
¬__________
(¬1) قُدِّرت هذه الزيادة بأربعين يومًا بعد الدخول، عند ابن الصباغ من الشافعية، وقيل: يُرجع فيه إلى القوابل. وقيل: الزيادة تعرف بغلظة اللبن، وعدمها برقته.
انظر: "الاختيار" (3/ 119)، "البيان" (11/ 158).
(¬2) "بدائع الصنائع" (5/ 97).
(¬3) "بدائع الصنائع" (5/ 97)، "الحاوي" (14/ 461).
(¬4) "بدائع الصنائع" (5/ 97)، "الاختيار" (3/ 119).
(¬5) "المعونة" (2/ 692)، "التاج والإكليل" (5/ 538).
(¬6) "الحاوي" (14/ 461)، "البيان" (11/ 158).
(¬7) "المحرر" (2/ 226)، "الإنصاف" (9/ 350).
(¬8) "الحاوي" (14/ 462)، "بدائع الصنائع" (5/ 97).
(¬9) "البيان" (11/ 158)، "بدائع الصنائع" (5/ 97).
(¬10) "بدائع الصنائع" (5/ 97)، "الاختيار" (3/ 119).
(¬11) "بدائع الصنائع" (5/ 97).
(¬12) "المعونة" (2/ 692)، "التاج والإكليل" (5/ 538).
(¬13) "الحاوي" (14/ 461)، "البيان" (11/ 158).