كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)
جهة الأم، ولم يذكره من جهة الأب (¬1).
2 - اللبن ينفصل من المرأة، ولا ينفصل من الرجل، فلا تلحق به الحرمة (¬2).Rأولًا: عدم تحقق الإجماع على أن التحريم يقع بلبن الفحل؛ للأسباب التالية:
1 - وجود خلاف قديم عن بعض الصحابة، والتابعين، وكثير من الفقهاء، يقضي بعدم التحريم بلبن الفحل.
2 - نفى ابن القيم أن تكون دعوى الإجماع هنا صحيحة فقال: "ولا يمكن دعوى الإجماع في هذه المسألة؛ ومن ادعاه فهو كاذب. . .)، ثم ذكر الخلاف عن السلف في ذلك (¬3).
ثانيًا: العمل على التحريم بلبن الفحل؛ لأن الاحتياط في باب التحريم أولى (¬4).
[16 - 436] رضاع الكبير لا يُحرِّم:
الكبير هو: من تجاوز الحولين، فلو أن امرأة أرضعت كبيرًا فلا يتعلق بذلك الرضاع تحريم، فلا يعد المرتضع ابنًا للمرأة، ولا يكون أبناؤها إخوة له، ونحو ذلك، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 - ابن العربي (546 هـ) حيث قال: "اتفق الفقهاء على أن لا يحرِّم رضاع الكبير" (¬5).
2 - ابن هبيرة (560 هـ) حيث قال: "واتفقوا على أن رضاع الكبير غير محرِّم" (¬6).
3 - العيني (855 هـ) حيث قال: "الحرمة مبنية على وجود اللبن، . . . والحرمة لا تتعلق بصورة الإرضاع ووجود اللبن؛ كما في الكبير بالإجماع، بل تتعلق باعتبار إنشاز العظم، وإنبات اللحم" (¬7).
¬__________
(¬1) "بدائع الصنائع" (5/ 66)، "زاد المعاد" (5/ 565).
(¬2) "فتح الباري" (9/ 183).
(¬3) "زاد المعاد" (5/ 560 - 561).
(¬4) "الجامع لأحكام القرآن" (5/ 89)، "زاد المعاد" (5/ 98)، "عارضة الأحوذي" (5/ 72).
(¬5) "عارضة الأحوذي" (5/ 78).
(¬6) "الإفصاح" (2/ 147).
(¬7) "البناية شرح الهداية" (5/ 270).