كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)
Rصحة ما ذُكر من أنه لا خلاف أن امرأة الغائب إذا أنفقت من مال زوجها، ثم بأن أنه قد مات فإنه يحسب من ميراثها ما أنفقته بعد موته.
[11 - 447] السكن حق واجب للزوجة على زوجها:
يجب على الرجل أن يسكن امرأته؛ لأنه من النفقة الواجبة، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 - النووي (676 هـ) حيث قال: "فيجب لها مسكن، . . . وله إسكانها في المملوك، والمستأجر، والمستعار بلا خلاف" (¬1).
2 - ابن نجيم (970 هـ) حيث قال: "قوله تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ} [الطلاق: الآية 6]، أي: مما تطيقون، ملكًا، أو إجارة، أو عارية إجماعًا" (¬2).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره ابن نجيم من الحنفية، والنووي من الشافعية من الإجماع على وجوب السكنى للزوجة وافق عليه المالكية (¬3)، والحنابلة (¬4)، وابن حزم (¬5).
• مستند الإجماع:
1 - قال تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ} [الطلاق: الآية 6]. وهذا نص في وجوب سكنى الزوجة حسب الطاقة (¬6).
2 - قال تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النّساء: الآية 19]. ومن المعروف أن يسكنها بمسكن (¬7).
3 - إذا وجب السكن للمطلقة الرجعية، فللتي في صلب النكاح أولى (¬8).
4 - أن الزوجة تحتاج إلى المسكن؛ لسترها عن العيون عند التصرف والاستمتاع، ويقيها من الحر والبرد، فوجب لها كالكسوة (¬9).Rتحقق الإجماع على وجوب السكنى للزوجة على زوجها؛ وذلك لعدم
¬__________
(¬1) "روضة الطالبين" (8/ 14).
(¬2) "البحر الرائق" (4/ 210).
(¬3) "الذخيرة" (4/ 470)، "التفريع" (2/ 111).
(¬4) "الإنصاف" (9/ 352)، "الشرح الكبير" (24/ 289).
(¬5) "المحلى" (9/ 253).
(¬6) "البحر الرائق" (4/ 210)، "المحلى" (9/ 253).
(¬7) "البيان" (11/ 210).
(¬8) "المغني" (11/ 355).
(¬9) "البيان" (11/ 210)، "المغني" (11/ 355).