كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)
غيرها؛ أُجبرت بلا خلاف" (¬1).
2 - ابن الهمام (861 هـ) فذكره كما قال العيني (¬2).
• الموافقون على نفي الخلاف: ما ذكره علماء الحنفية من أنه لا خلاف في أن الأم تلزم إرضاع ابنها إذا لم يوجد غيرها، أو أبى الطفل غير ثديها وافق عليه المالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5). ويرى ابن حزم (¬6)، وابن أبي ليلى، وأبو ثور، والحسن ابن حي، أن الرضاع يجب على الأم مطلقًا (¬7)، فكيف إذا لم يجد الطفل غير ثديها؟ أو لم يرضَ بغيره؟ .
• مستند نفي الخلاف:
1 - قال تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} [البقرة: الآية 233].
• وجه الدلالة: الظاهر من هذه الآية الخبر، والمراد به الأمر على أن ترضع المرأة ابنها حولين (¬8).
2 - جرى العرف في غالب أحوال النساء أنهن يرضعن أبناءهن، وأن الأم تلي أمر ذلك بنفسها، وهو لا يأبى ثدي غيرها، ومع رفضه لثدي غير ثديها يكون أولى (¬9).
3 - أن في عدم إرضاع الأم لولدها مع رفضه لغيرها إتلافًا وضياعًا له (¬10).Rصحة ما ذكر من أنه لا خلاف في أن الأم تجبر على إرضاع ولدها، إذا لم يأخذ ثدي غيرها، أو لم يوجد غيرها.
[22 - 458] إذا لم يكن للرضيع أم، أو لم يكن لها لبن، لزم الأب إرضاعه، إن لم يكن للابن مال:
إذا ماتت أم الطفل، أو لم تمت، ولكن ليس لها لبن لترضع ابنها، فإن الأب يلزم البحث عمن يرضع ابنه، وأن يستأجر له من ترضعه، ونُقل الاتفاق على ذلك.
¬__________
(¬1) "البناية شرح الهداية" (5/ 646).
(¬2) "فتح القدير" (4/ 368).
(¬3) "المدونة" (2/ 304)، "المعونة" (2/ 679).
(¬4) "الحاوي" (15/ 97)، "الوسيط" (6/ 233).
(¬5) "الإنصاف" (9/ 407)، "المحرر" (2/ 241).
(¬6) "المحلى" (10/ 165).
(¬7) "الإشراف" (1/ 131)، "فتح القدير" (4/ 368).
(¬8) "المعونة" (2/ 679).
(¬9) "المعونة" (2/ 679).
(¬10) "المعونة" (2/ 679).