كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)

الصغير؟ فقال: "قال مالك: نعم، ينفق عليهما من مال الولد صغيرًا كان أو كبيرًا" (¬1).
3 - أن الإمام مالكًا يرى وجوب النفقة على الأب وعلى زوجته، غير الأم؛ جاء في المدونة: "قلت: وكذلك إن لم تكن أمها تحت أبيها, ولكنه تزوج غير أمها، أينفق على أبيها وعلى امرأة أبيها من مالها؟ قال: نعم" (¬2). فكيف يوجب الإمام مالك النفقة لزوجة الأب، ولا يوجبها للأم؟ .

[26 - 462] إذا كان أحد القريبين رقيقًا فلا نفقة لأحدهما على صاحبه:
لا تجب النفقة لأحد الرقيقين على قريبه؛ لأنه لا توارث بينهما، ونُفي الخلاف في ذلك.
• من نفى الخلاف: ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: "وإن امتنع الميراث مع وجود القرابة، لم يخل من ثلاثة أقسام: أحدها: أن يكون أحدهما رقيقًا، فلا نفقة لأحدهما على صاحبه، بغير خلاف" (¬3).
• الموافقون على نفي الخلاف: ما ذكره ابن قدامة من أنه لا خلاف أن القريبين إذا كان أحدهما رقيقًا، فلا تجب على أحدهما نفقة لصاحبه وافق عليه الحنفية (¬4)، والمالكية (¬5)، والشافعية (¬6)، وابن حزم (¬7).
• مستند نفي الخلاف:
1 - قال تعالى: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} [البقرة: الآية 233].
• وجه الدلالة: أن النفقة لا تجب إلا أن يكون المنفِق وارثًا, ولما كان أحدهما رقيقًا فقد امتنع الإرث (¬8).
2 - أن العبد لا مال له فتجب عليه النفقة، وكسبه لسيده، ونفقته على سيده، فيستغني بها عن نفقة غيره (¬9).Rصحة ما ذكر من أنه لا خلاف أن القريبين إذا كان أحدهما رقيقًا، فلا
¬__________
(¬1) "المدونة" (2/ 263).
(¬2) "المدونة" (2/ 263).
(¬3) "المغني" (11/ 375).
(¬4) "بدائع الصنائع" (5/ 199)، "تبيين الحقائق" (3/ 63).
(¬5) "الشرح الصغير" (2/ 490، "حاشية الدسوقي" (2/ 821).
(¬6) "العزيز شرح الوجيز" (10/ 85)، "روضة الطالبين" (8/ 60).
(¬7) "المحلى" (9/ 254).
(¬8) "المغني" (11/ 375).
(¬9) "المغني" (11/ 375).

الصفحة 796