كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)
وكسوتهم، بلا نزاع" (¬1).
10 - ابن نجيم (970 هـ) حيث قال: "وتجب النفقة، والكسوة، والسكنى، لمملوكه على سيده، . . . وعليه إجماع العلماء" (¬2).
11 - الشوكاني (1250 هـ) حيث قال: ". . . وجوب نفقة المملوك وكسوته، وهو مجمع عليه" (¬3).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على وجوب نفقة الرقيق على أسيادهم وافق عليه المالكية (¬4).
• مستند الإجماع:
1 - عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف، ولا يكلف من العمل ما لا يطيق" (¬5).
2 - عن أبي ذر -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن إخوانكم خولكم (¬6)، جعلهم اللَّه تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده، فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم" (¬7).
• وجه الدلالة: من الحديثين: أنه يجب على الرجل نفقة مملوكه، مما لا غنى له عنه وكسوته (¬8).
3 - أن منافع المملوك لسيده، وهو أخص الناس به، فوجبت نفقته عليه (¬9).Rتحقق الإجماع على وجوب نفقة المماليك على أسيادهم؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
¬__________
(¬1) "الإنصاف" (9/ 408).
(¬2) "البحر الرائق" (4/ 236).
(¬3) "نيل الأوطار" (7/ 133).
(¬4) "الكافي" لابن عبد البر (ص 299)، "مواهب الجليل" (5/ 580).
(¬5) أخرجه مسلم (1662) "شرح النووي" (11/ 111).
(¬6) خَوَلكم: واحدهم خائِل، ويقع على العبد والأمة، والخَوَل: حشم الرجل وأتباعه، وهو مأخوذ من التخويل، أي: التمليك، وقيل: من الرعاية.
انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" (2/ 83).
(¬7) أخرجه البخاري (2545) (3/ 168)، ومسلم (1661) "شرح النووي" (11/ 111).
(¬8) "شرح مسلم" للنووي (11/ 112).
(¬9) "المغني" (11/ 435).