كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)

Rتحقق الإجماع على أن الرقيق لا يكلفون أكثر مما يطيقون؛ وذلك لعدم وجود مخالف.

[29 - 465] لا تلزم السيد نفقة مكاتَبه:
إذا اتفق العبد مع سيده على أن يكاتبه على مال يدفعه له ثم يعتقه، فينال حريته، فإن نفقته لا تلزم سيده، ونُفي الخلاف في ذلك.
• من نفى الخلاف: ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: "لا خلاف أن المكاتب لا تلزم سيده نفقته" (¬1).
• الموافقون على نفي الخلاف: مما ذكره ابن قدامة من أنه لا خلاف في أن نفقة المكاتَب لا تلزم سيده وافق عليه الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، وابن حزم (¬5).
• مستند نفي الخلاف:
1 - أن المكاتَب مع سيده كالأجنبي في النفقة، والكسب، والمنافع (¬6).
2 - أن العبد بعقد الكتابة ملك منافع نفسه، ومنع السيد من التصرف فيها، فلا يملك من كسبه شيئًا؛ فينفق عندئذٍ على نفسه (¬7).Rصحة ما نفي من الخلاف بأن المكاتَب لا تلزم سيده نفقته.

[30 - 466] وجوب النفقة للحيوان:
يجب على المسلم أن ينفق على بهائمه، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 - ابن حزم (456 هـ) حيث قال: "واتفقوا أن من كان له حيوان، فحرام عليه أن يجيعه، أو يكلفه ما لا يطيق، أو يقتله عبثًا" (¬8).
¬__________
(¬1) "المغني" (11/ 439).
(¬2) "بدائع الصنائع" (5/ 199).
(¬3) "المدونة" (1/ 386)، "التاج والإكليل" (3/ 264).
(¬4) "روضة الطالبين" (8/ 83)، "البيان" (11/ 270).
(¬5) "المحلى" (9/ 263).
(¬6) "شرح الزركشي على الخرقي" (3/ 535).
(¬7) "المغني" (11/ 440).
(¬8) "مراتب الإجماع" (ص 142).

الصفحة 800